عليكم صيد البر ما دمتم حرما وقد جمعت بينها في شرحي للمنتقى بما حاصله انه يحرم صيدالبر على المحرم إذا صاده بنفسه أو صاده محرم آخر أو صاده حلال لاجل المحرم لا إذا صاده حلال لآ لأجل المحرم فإنه يحل له إذا لم يعنه عليه أحد من المحرمين وبهذا يحصل الجمع بين حديث أبي قتادة وحديث الصعب بن جثامة وسائر ما ورد في الباب فارجع إلى ذلك فإنه بحث نفيس قوله وفيها الفدية الخ اقول لم يرد في هذه المذكورات ما يدل على لزوم الفدية والاصل البراءة فلا ينقل عنها الا ناقل صحيح وقد ورد القرآن الكريم بلزوم الفدية للمريض ومن به اذى من رأسه إذا حلق رأسه كما يفيده اول الاية فيقتصر على ذلك والتشبث بالقياس غير صحيح وهكذا قوله وكذلك في خضب كل الاصابع إلى آخر البحث لا دليل يدل على لزوم الفدية في شيء من ذلك وبالجملة فلم يرد في إيجاب الفدية في شيء من هذه الامور كتاب ولا سنة ولا قياس صحيح ولا إجماع بل لم يرد في الحكم بحظرية بعضها على المحرم ما يصلح للتمسك به وإيجاب ما لم يوجبه الله هو من التقول على الله بما لم يقل قوله وقتل القمل مطلقا أقول لم يرد ما يدل على ان هذا من محظورات الاحرام والتعويل على القياسات
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي