تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخالف موارد الشريعة لان الميت مات ولم تجب عليه زكاة والحي صار اليه المال ودخل في ملكه بعد ان كان في ملك غيره فكيف يخاطب بزكاة مالم يستقر في ملكه الا بعض الحول قوله وتضيق بإمكان الاداء اقول المراد انه يتضيق الوجوب على من عليه الزكاة اذا كان الوجوب قد ثبت عليه بكمال النصاب وحول الحول فيما يعتبر فيه الحول بإمكان الاداء وهو ان لايحول بينه وبين المال حائل ويحضر المصرف فإذا لم يمكن الوصول إلى المال ولاحصور المصرف فتكليف المزكي بإخراج الزكاة والحال هكذا من تكليف مالا يطاق واما مع إمكان الاداء فلم يبق للمزكي عذر في التأخير فإن فات المال ضمنه وكون الواجبات على الفور هو الحق الذي لا شك فيه ولا شبهة خصوصوا الزكاة التي ثبت فيها انه يقاتل من هي عليه حتى يؤديها وان عصمة ماله ودمه متوقفة على اخراجها وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من اعطاها مؤتجرا فله اجرها ومن منعها فأنا آخذها وشطرا من ماله عزمة من عزمات ربنا تبارك وتعالى واما كونها تجزئ بالنية فلكو نها عمل من الاعمال التي يقول فيها صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات ويقول فيها لا عمل الا بنية بل هي ركن من اركان الاسلام وضرورية من الضروريات الدينية ما ذكره المصنف بعد هذا إلى آخر الفصل فهو غني عن البيان

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٥