تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فصل

وعلى كل مسلم ترك الصوم بعد تكليفه ولو لعذر ان يقضى بنفسه في غير واجب الصوم والافطار ويتحرى في ملتبس الحصر وندب الولاء فإن حال عليه رمضان لزمته فدية مطلقا نصف صاع من أي قوت عن كل يوم ولا تتكرر بتكرر الاعوام فإن مات آخر شعبان فمحتمل قوله فصل ويجب على كل مسلم ترك الصوم بعد تكليف ولو لعذر ان يقضى بنفسه في غير واجب الصوم والافطار اقول اما من افطر ناسيا فقد قدمنا انه لا قضاء عليه واما من افطر لعذر المرض أو السفر فقد دل على وجوب القضاء عليه الكتاب العزيز واما الحائض والنفساء فقد دل على وجوب القضاء عليهما السنة المطهرة والاجماع وأما من افطر عامدا فقد قدمنا في حديث المجامع في رمضان انه قال له النبي صلى الله عليه وسلم صم يوما مكانه وذكرنا انه صالح للاحتجاج والظاهر انه كان عامدا ولهذا قال هلكت وأهلكت وسمى المحترق واخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب انه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال اني افطرت يوما من رمضان فقال تصدق واستغفر وصم يوما مكانه وهو مرسل ويؤيد القضاء الحديث الصحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم فدين الله احق ان يقضى ولا ينافى وجوب القضاء على العامد ما أخرجه اهل السنن وغيرهم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من افطر يوما من رمضان من غير رخصة

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٢٧