قوله ولا يجزئ الحائض والنفساء فيقضيان اقول هذا امر متفق عليه بين اهل الاسلام وبه عمل من كان في عصر النبوة ومن بعدهم إلى هذه الغاية ولا يسمع عن أحد من المسلمين انه خالف في هذا قط الا ما يروى عن الخوارج ولهذا قالت أم المؤمنين عائشة للقائلة لها ما بال الحائض تقضى الصيام ولا تقضى الصلاة احرورية انت أي اخارجية انت لانهم كانوا يسمون الخوارج حرورية فالعجب ممن يميل إلى هذه المقالة الباطلة مستمسكا بالشبه الداحضة ويخالف اهل الاسلام اجمع اكتع ويختار ما ذهب اليه الخوارج كلاب النار قوله وندب لمن زال عذره الامساك وان قد افطر اقول قد قدمنا الدليل على هذا عند قول المصنف رحمه الله فإن انكشف منه امسك الخ وهذا الذي زال عذره قد صار حكمه حكم الصحيح فالامساك لحرمة الشهر منه كإمساك من انكشف له في بعض اليوم انه من رمضان بجامع ان كل واحد منهما كان معذورا عن الصوم ثم زال عذره واما قوله ويلزم مسافرا ومريضا لم يفطرا فوجهه ظاهر لانه قد زال عذره الذي يجوز له الافطار لأجله فهو كأهل العوالي الذين امر النبي صلى الله عليه وسلم من كان صائما منهم فليتم صومه وقد قدمنا الجمع بين حديث تبييت النية وبين حديث اهل العوالي
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي