وفي الصحيحين من حديث انس قال كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم واخرج مسلم من حديث أبي سعيد قال سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض والاحاديث في هذا الباب كثيرة قوله والاكراه اقول اما من اكره على الافطار ولم يقدر على الدفع ولا بقي له فعل ف وجه للحكم عليه بأنه قد افطر بل صومه باق ولا قضاء عليه وهذا المكره إلى هذا الحد اولى بان يقال فيه لا يفطر من الناسي واما إذا بقي له قدرة على الدفع حتى لا يفطر فذلك واجب عليه لان إكراهه على الافطار منكر يجب إنكاره وأما قوله وخشية الضرر مطلقا فإذا خشى وقوع ضرر عليه في بدنه أو ماله ان لم يفطر جاز له الافطار والظاهر انه لا يبطل صومه بهذا الافطار الذي خشى اذا لم يفعله الضرر لانه مستكره وقد قال صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والسنيان وما استكرهوا عليه وله طرق يقوى بعضها بعضا هذا اذا كان الضرر الذي يخشاه صادرا من جهة الغير اما اذا كان صادرا من جهة نفسه لعدم القدرة على الصوم وحدوث الضرر ان فعل فالافطار جائز له لانه قد صار بذلك في حكم المريض وعليه القضاء كما قال سبحانه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي