تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج أبو داود والترمذي من حديث ابن عباس مرفوعا ليس على مسلم جزية أي خراج قوله ويسقط بأن يملكها ذمي أو يستاجرها اقول هذا ايضا اوضح من شمس النهار ولا يحتاج إلى تدوينه في كتب الفقه فإن الزكاة إنما فرضها الله سبحانه على المسلمين لا على الكافرين ومن عجائب الزمن انه قد وقع في زمننا هذا المطالبة لليهود بزكاة ما يملكونه من الأرض من كثير من المغفلين الذين لا يعرفون الشرائع فما كان المصنف رحمه الله الا كشف له عما يأتي به الزمان من الغرائب فنص على هذا الامر الواضح الجلي في كتابه هذا واما القول بالكراهة لتملك الذمي للأرض العشرية واستئجاره لها فراجع إلى الخلاف في ان اهل الذمة هل يجوز لهم ان يتملكوا شيئا من الاراضي الاسلامية أم لا فمن منع من ذلك لم يجعله مكروها فقط بل يجزم بمنعه وعدم تقرير اهل الذمة عليه ومن جوزه فلا وجه لجعله مكروها قوله وما اجلى عنها اهلها بلا إيجاف فملك للإمام وتورث عنه اقول هذا مخالف لما في كتاب الله عز وجل قال الله سبحانه ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين إلى قوله

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٠٦