تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكانة الصحابة - رضي الله عنهم - عند الخوارج

الخوارج: كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت عليه الجماعة يسمى خارجياً سواء كان ذلك الإمام أيام الصحابة - رضي الله عنهم - أم أيام من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

غير أن هذا الاسم اختصت به فرقة من فرق المسلمين وأصبح علماً على الذين خرجوا على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بعد موقعة صفين (1).

واختلف المؤرخون في تعيين بدء خروجهم فيرى بعضهم أن ذلك كان عند قبول علي - رضي الله عنه - التحكيم. يقول ابن الجوزي: ( ... لما طالت الحرب بين معاوية وعلي رضي الله عنهما رفع أصحاب معاوية المصاحف ودعوا أصحاب علي إلى ما فيها, فقال الناس: قد رضينا ... وأخر القضاء إلى رمضان فقال عروة بن أذينة تحكمون في أمر الله الرجال لا حكم إلا لله, ورجع من صفين فدخل الكوفة ولم تدخل معه الخوارج فأتوا حروراء فنزل بها منهم اثنا عشر ألفاً (2). فغلى هذا يكون نشوء الخوارج وظهورهم قبل ظهور نتائج التحكيم.

بينما ذهب فريق آخر من المؤرخين إلى أن بداية ظهور الخوارج كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد (كان مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - ذو الثدية (3) وهو -أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم غنائم بدر فقال له: اعدل يا محمد, فقال عليه الصلاة والسلام خبت وخسرت إن لم أعدل من يعدل, ثم قال: إنه يخرج من (ضئضي هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) (4) وأصبح ذو الثدية فيما بعد المحرك الأساس لفرقة الخوارج, لكن من الجدير بالذكر أن ذا الثدية لم يسجل له التاريخ أي

(1) انظر: التبصير في الدين للاسفراييني: 29 وما بعدها, الفرق بين الفرق للبغدادي: 55 , التيار الإسلامي لمجاهد مصطفى بهجت: 89.

(2) تلبيس إبليس لابن الجوزي: 96.

(3) هو حرتوص بن زهير البجلي العرني أحد زعيمي الخوارج الذين انحازوا الى النهروان بعد أن حاججهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - طلب الأمن مع عشرة من فرسانه وانحاز الباقون الى النهروان تحت زعامة ذي الثدية وعبدالله بن وهب الراسمي لتلافي معركة النهروان.

(4) التبصير في الدين: 29.

الصحابة ومكانتهم عند المسلمين · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصحابة ومكانتهم عند المسلمينص ١١٦