تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن علياً - رضي الله عنه - حرم على نفسه بعض ما أحل الله من أجل أن يرضي زوجته. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة زوجتك)؟

ولو قلنا: إن علياً أرسله رسول الله في غزوة فانتصر على عدوه وأخذ بعضهم أسرى. لكنه أطلقهم وأخذ مقابلهم مالاً. فقال له رسول الله معنفاً: (تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة ولولا أنك اجتهدت والمجتهد معذور لعاقبتك عقاباً عظيماً). (إشارة إلى ما نزل في حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سورة الأنفال من أخذه الفداء عن الأسرى).

ولو قلنا: إن علياً أركض الخيل يوماً عصراً. وشغله حبها، والنظر إليها وهي تتسابق فيما بينها. حتى فاتته صلاة العصر.

ولو قلنا: إن علياً غضب يوماً فألقى المصحف أو القرآن من يده.

لو قلنا هذا أو بعضه، لقال لنا الإمامية: أيها الكفرة الحاقدون المفترون! لماذا تطعنون في علي وتبغضونه إلى هذا الحد؟!

مع أن هذا كله ذكره القرآن عن الأنبياء عليهم السلام.

لقد رفع الإمامية علياً فوق منازل الأنبياء. ونزلوا بالصحابة تحت مستوى البشر الأسوياء!!

الصحابة بين ميزانين · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصحابة بين ميزانينص ٥٦