تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى إنه تعالى حرم على المؤمنين الزواج منهن. كما يحرم على الولد الزواج بأمه، مع أن ذلك حلال مع غيرهن. فقال:

﴿ وَما كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ﴾ (الأحزاب/53). والرسول - صلى الله عليه وسلم - يؤذيه كل ما يمكن أن يسيء إلى أزواجه من قول أو عمل. إلى الحد الذي أمر الله به المؤمنين أن لا يخاطبوهن إلا من وراء حجاب فقال: ﴿ إِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﴾ (الأحزاب/53).

الطاعن في أمهات المؤمنين ملعون

فكيف بالطعن بهن أو سبهن أو وصفهن بما لا يليق! والله تعالى يقول بعد تلك الآية بقليل: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ﴾ (الأحزاب/57).

ثم يوصي نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن يبتعد عما يمكن أن يعرضه لألسنة الناس حتى يتجنب ما يؤذيه فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأِزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ ﴾ (الأحزاب/59).

الطاعن في أمهات المؤمنين منافق

ثم قال تعالى بعدها مباشرة: { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ

الصحابة بين ميزانين · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصحابة بين ميزانينص ٣٢