تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } (الحديد/10). ﴿ واللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ (آل عمران/9) كما أخبر هو عن نفسه. ولقد قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴾ (الأنبياء/101). أي عن النار. والصحابة قسمان قسم أسلم قبل الفتح، وقسم أسلم بعده. وكلا القسمين موعود بدخول الجنة، والنجاة من النار بنص القرآن.

أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهن

أمهات المؤمنين

قال تعالى:

﴿ النَّبيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ (الأحزاب/6). فالمؤمن: أمهاته زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - . وأبوه رسول الله . وإخوانه المهاجرون والأنصار المعنيين بدعائه: ﴿ رَبنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِْيمَانِ ﴾ (الحشر/10). وهذا هو بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - .

فمن طعن بزوجة من زوجات النبي فهو مطرود من نسب الإيمان. فإنه لو كان مؤمناً لما طعن بـ(أمهات المؤمنين) لأن الولد لا يطعن بأمه.

وهذه الأمومة أمومة حقيقية. تترتب عليها حقوق الاحترام والإجلال والفخر بالانتساب. فهل هناك أمهات اشرف من نساء اختارهن رسول الله ؟ بل اختارهن الله تعالى فقال لنبيه كما قال:

{ لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ

إِلا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً } (الأحزاب:52).

وقال عن زينب بنت جحش رضي الله عنها:

﴿ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا ﴾ (الأحزاب: من الآية37).

وقال في أفضليتهن على نساء العالمين:

﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنّ ﴾ (الأحزاب/32).

الصحابة بين ميزانين · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصحابة بين ميزانينص ٣١