إن لقب إمام المتقين يخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم. قال عروة بن الزبير بأن عبد الله بن الزبير قال في مكة: "إن أناساً أعمى الله قلوبهم، كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة [يقصد ابن عباس قبل أن يرجع عن فتواه] وكان قد كف بصره، فناداه فقال: إنك لجلف جاف، لعمري! لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين [يقصد رسول الله]. فقال له الزبير: فجرب نفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك" [صحيح مسلم27/1406].
كما ورد لفظ إمام المتقين في حديث خالد بن المهاجر بن سيف الله بقوله عندما أفتى لرجل سأله عن المتعة فأجابه بنعم. فاعترض عليه ابن أبي عمرة الأنصاري بقوله: "تمهل! قال خالد والله لقد فُعلت في عهد إمام المتقين. فقال له ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر لها، كالميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين فنهى عنها" [صحيح مسلم27/1406].
وبغض النظر عن الأحاديث فالنبي صلى الله عليه وسلم هو إمام المتقين بلا شك، ولا يستحق هذا اللقب غيره.