يقول الكلاباذي عن الصوفية "أجمعوا على إثبات كرامات الأولياء، كالمشي على الماء، وكلام البهائم، وطي الأرض، وظهور الشئ في غير موضعه" [التعرف لمذهب أهل التصوف/44]. ويضيف ابن عطاء الله السكندري"ثم أن الكرامة قد تكون طيّا للأرض ومشيا على الماء، واطلاعا على كوائن كانت وكوائن لم تكن بعد من غير طريق العادة، وتكسير الطعام أو الشراب، أو إتيانا بثمرة في غير أوانها، أو إيجاب الدعوة بإتيان مطر في غير وقته، أو صبرا عن الغذاء مدة تخرج عن طور العادة" [لطائف المنن/43]. يضيف "فإن طي الأرض لو عجز عنه أو فقده ما نقص ذلك من رتبتك عنده إذا قمت له بالوفاء في العبودية وطي أوصاف النفوس، لو لم تقدم عليه به لكنت من المغبونين وحشرت في زمرة الغافلين" [لطائف المنن/44]. كما ذكر عن علي بن خالد الزيدي قوله: كنت في العبادة ودخل الإمام الجواد وأخذني بطي الأرض إلى مسجد في الكوفة وإلى مسجد الرسول والمسجد الحرام ثم أرجعني. وهنا يجب القول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أخرجوه من مكة ذهب إلى غار ثور وكان ذهابه على قدميه، ومن ثم ذهب إلى المدينة، ولم تكن له معجزة طي الأرض، وأما الإمام الجواد والذي لم يكن له مقام النبوة فقد طويت له الأرض! أن هؤلاء الغلاة غالوا في الأئمة قدر ما استطاعوا" [شطحات الصوفية لبدوي/207].
ـ الإستعانة بالكواكب