تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر المتصوفة بعض من كرامات إسماعيل بن محمد الحضرمي أبي العباس"أنه قصد مدينة زبيد في بعض الأيام، فقاربت الشمس الغروب وهو بعيد من المدينة، فخشي أن تغلق الأبواب دونه، فأشار إلى الشمس أن تقف، فوقفت حتى بلغ مقصده" [الأجوبة المرضية1/589]. ومنها أيضاً "دخل بعض الأولياء السياحين إلى تريم مع غروب الشمس، فحبس الشمس عن الغروب ليصلي العصر فأشرفت عليه امرأة من بيتها وكاشفته وقالت له: فك الشمس علينا لنفطر" [تذكير الناس/254]. قال السبكي في "مما حكي من كرامات الحضرمي واستفاض: إنه قال يوما لخادمه وهو في سفر: قل للشمس تقف حتى نصل إلى المنزل! وكان في مكان بعيد وقد قرب غروبها، فقال لها الخادم: قال لك الفقيه إسماعيل قفي! فوقفت حتى بلغ مكانه ثم قال للخادم: أما تطلق ذلك المحبوس؟ فأمرها الخادم بالغروب فغربت، وأظلم الليل في الحال. [طبقات الشافعيين5/51]. هذه المرة خادم يحبس الشمس وليس شيخا!

في حين ورد في الحديث النبوي"ما حبست الشمس على بشر الا على يوشع بن نون" [أخرجه احمد وصححه ابن حجر]. وأصله"غَزا نَبِيّ من الأنبياء فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أن يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أو خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلاةَ الْعَصْرِ أو قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا. فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِ"

ـ المناعة ضد النار

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٣٧