يذكر القطب الغوث الشيخ عبد السلام الأسمر الفيتوري الحازمي: "مما أنعم الله به علي أنه قد كلمتني الأطيار وجاءت إلى الأشجار والأحجار تمشى بلا واسطة، ومما أنعم الله به علي رؤيتي للباري في منامي ألفي مرة، ومما أنعم الله به علي مكالمتي مع الملائكة والجن والوحوش والهوام، ومما أنعم الله به علي اجتماعي بأصحاب الكهف، ومكالمتي في سيدي عمران بألفاظ من حي ساحل حامد، ومما أنعم الله به علي حفظي التوراة والإنجيل والزبور والفرقان والبخاري ومسلماً ومختصر خليل والرسالة والمدونة والعلوم الدينية التي كانت عند الخضر عليه السلام" [الأنوار السنية والمنن البهية].
كذلك: "حدثنا محمد بن عمر قال: رأيت محمد بن علي يضع يده على منبر فتورق كل شجرة من نوعها، وإني رأيته يكلم شاة فتجيبه".
وذكر الكليني قصه أخرى لإثبات إمامة موسى بن جعفر وأحقيته بها من أخوته الكبار بأن شخصاً جاء إلى موسى بن جعفر فسأله عن الإمام من هو؟ فقال: إن أخبرتك تقبل؟ قال: بلى جعلت فداك قال: أنا هو. قال: فشيء أستدل به. قال: اذهب إلى تلك الشجرة ـ وأشار بيده إلى أم غيلان ـ فقل لها: يقول لك موسى بن جعفر: أقبلي! قال: فأتيتها فرأيتها والله تخد الأرض خداً حتى وقفت بين يديه، ثم أشار إليها فرجعت" [الأصول من الكافي 1/253]. الأشجار صحيح كائنات حية أما تتحدث وتطيع فهذا ما لم يحصل مع الأنبياء والرسل. ولماذا القسم؟
طاعتهم مفروضة على الأنهار وما فيها:
يذكر الشعراني عن العارف بالله سيدي محمد وفا: "أخبرني عن نفسه رضي الله تعالى عنه وسمي وفا لأن بحر النيل توقف فلم يزد إلى أوان الوفاء فعزم أهل مصر على الرحيل فجاء إلى البحر، وقال اطلع بإذن الله تعالى فطلع ذلك اليوم سبعة عشر ذراعاً وأوفى فسموه وفا" [الطبقات الكبرى1/235].