وسئل شيخ الإسلام تقي الدين السبكي عن حكم تكفير غلاة المبتدعة، وأهل الأهواء، والمتفوهين بالكلام على الذات المقدسة. فقال: "اعلم أيها السائل أن كل من خاف من الله عز وجل استعظم القول بالتكفير لمن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ إذ التكفير أمر هائل عظيم الخطر؛ لأن من كفر شخصاً بعينه، فكأنه أخبر أن عاقبته في الآخرة الخلود في النار أبد الآبدين" [الطبقات الكبرى1/11].
ثانيها: أن الأئمة والشيوخ لهما أحاديث وحوادث متشابهة، أحدهما يسرق من الآخر، كما ستلاحظ في الحوادث القادمة في هذا الباب.
ثالثها: أن القوى المعادية للإسلام تدعمهما بقوة سواء في زمن الاستعمار القديم أو الوقت الحاضر لغاية لا تخفى عن لبيب.
رابعاً: إنهما أحد الأسباب المهمة في تخلف الأمة وانتشار البدع والجهل والأمية.
خامساً: لهما تأثير سحري على أتباعهما، ويمكن أن يوجهونهم إلى ما لا يحمد عقباه، كما جرى في فتوى المرجع الشيعي علي السيستاني بإعلان الجهاد الكفائي ضد أهل السنة.
وهناك قواسم أخرى يمكن أن يستشفها القارئ الكريم من خلال الاطلاع على المؤتلفات القادمة.
هذه بعض من أوجه التشابه الأخرى بين العقيدتين من خلال ما جاء في مصادرهم الرئيسة، ولا شك أن هذا المؤتلف يعكس وحدة المنبع ووحدة المصب. والأمثلة الواردة هي تتمة لما ذكرناه من قواسم مشتركة بين العقيدتين الصفوية والصوفية في المباحث السابقة.
وقبل التي واللتيا نلاحظ أن صفات الأئمة عند الشيعة لا تختلف عن صفات الأقطاب عند المتصوفة، وقد درس ابن خلدون هذه الخصائص المشتركة في مقدمته المشهورة. كما أن فكرة الأبدال عند المتصوفة لا تختلف عن عقيدة الصفويين بأن علياً في السحاب، وابن الحنفية في جبال رضوي.
وحدة غطاء الرأس: