فمن تلك الأحاديث الباطلة عند المتصوفة: "ما أنزل الله عز وجل آية إلا لها ظهر وبطن، ولكل حرف حد، ولكل حد مَطلع " [رواه أبو عبيد في فضائله]. ومنها الحديث الذي استشهد به ابن عربي: "زدني فيك تحيراً" الذي قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: "لم يروِ هذا الحديث أحد من أهل العلم بالحديث، ولا هو في شيء من كتب الحديث، ولا في شيء من كتب من يعلم الحديث، بل ولا من يعرف الله ورسوله" [مجموعة الرسائل والمسائل4/45].
وفي محاولة يائسة من شيخهم علي الهجويري لإثبات وجود التصوف في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم نسب للنبي صلى الله عليه وسلم الحديث: "من سمع صوت أهل التصوف ولا يؤمن على دعائهم، كتب عند الله من الغافلين" [كشف المحجوب]. ونسب أيضاً للنبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بلباس الصوف، تجدون حلاوة الإيمان في قلوبكم" [كشف المحجوب للهجويري1/241]. وآخر: "بطن جائع أحب إلى الله من سبعين عابداً غافلاً" [كشف المحجوب للهجويري2/569]. ومنها ما نبه عليه شيخ الإسلام ابن تيمية: "كنت نبياً وآدم بين الماء والطين" [الرد على البكري/9]. حيث يعني أن خلق النبي صلى الله عليه وسلم سبق خلق أبو البشرية آدم عليه السلام. أي الابن يسبق ولادة الأب! وكذلك الحديث الذي أشار إليه الملا علي قاري: "كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث" [الأسرار المرفوعة/271].