أما بقية الكتب السحرية كجفر الإمام علي، وقرعة الصادق وغيرها؛ فإنها أسخف من أن يُعلق عليها، والأئمة براء منها، ومعاذ الله أن يدخلوا هذا النفق المظلم. كذلك الحال مع ما نسب إليهم من علوم طبية بعضها يثير الضحك، والآخر يثير البكاء من الجهل المدقع، والدجل المنسوب رياءً إليهم من قبل أتباعهم، مما يجعلنا نجزم بأن الأئمة كانوا على حق في ذم أتباعهم والبراءة منهم.
سوف نستعرض بعض من علوم الأئمة في مجال الطب والأدوية، ونلحقها بعلوم المتصوفة في ذات المجال، وننصح بضبط الأعصاب عند القراءة لهول المفاجئات الطبية والعلاجية القادمة.
قبل كل شيء لنطلع على النصائح الطبية التي نسبها لهم كبار مراجعهم كابن بابويه القمي والطوسي والكليني والمجلسي وغيرهم ممن يعتبرون من الثقات!
عن أبي عبد الله: "كَرِهَ النَّظَرَ إلى فُرُوجِ النِّسَاءِ، وَقَالَ: "يُورِثُ الْعَمَى. وكَرِهَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وَقَالَ يُورِثُ الْخَرَسَ" [من لا يحضره الفقيه3/556]. إذن عرفنا سبب العمي والخرس! ويبدو أنه لا علاج عندهم للعمي، لكن عندهم علاج فاعل لوجع العين كما ورد في مفاتيح الجنان وهو: "التوسل بالإمام موسى عليه السلام ينفع لوجع العين" [الباقيات الصالحات745/ ملحق بمفاتيح الجنان].
انتبه الاختصاص الطبي التوسل بموسى الكاظم فقط ولا تخطئ بإمام آخر فالدواء لا ينفع عبر التوسل بغيره! ونسبوا للنبي صلى الله عليه وسلم القول: "من قلم أظفاره يوم السبت ويوم الخميس، وأخذ من شاربه عوفي من وجع الأضراس ووجع العين" [الخصال2/31] لم يثبت العلم بعد (14) قرناً وجود علاقة بين الأظافر ووجع الأسنان، أو الشارب ووجع العين! لكن الحديث بلا شك يفيد الشعوبين للسخرية من النبي صلى الله عليه وسلم على حديثه هذا.