تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البلاذري: "حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة عن أبي التياح، عن أبي السوار الضبعي أنه سمع علياً على منبر البصرة يقول: ليحبني أقوام حتى يدخلهم حبي النار، وليبغضني أقوام حتى يدخلهم بغضي النار" [راجع أنساب الأشراف/ 120]. حب صهر النبي صلى الله عليه وسلم يدخل المسلم النار أو الجنة! كيف وعلى أي أساس؟ كما نسب أبو جعفر الصفار للإمام زين العابدين هذه الهراء: "نحن جنب الله، ونحن صفوته، ونحن خيرته، ونحن مستودع مواريث الأنبياء، ونحن أمناء الله، ونحن حجّة الله، ونحن أركان الإيمان، ونحن دعائم الإسلام، ونحن من رحمة الله على خلقه، ونحن الذين بنا يفتح الله وبنا يختم، ونحن أئمة الهدى، ونحن مصابيح الدجى، ونحن منار الهدى، ونحن السابقون، ونحن الآخرون، ونحن العلم المرفوع للخلق، من تمسك بنا لحق، ومن تخلف عنا غرق، ونحن قادة الغر المحجلين، ونحن خيرة الله، ونحن الطريق، وصراط الله المستقيم إلى الله، ونحن من نعمة الله على خلقه، ونحن المنهاج ونحن معدن النبوة، ونحن موضع الرسالة، ونحن الذين إلينا مختلف الملائكة، ونحن السراج لمن استضاء بنا، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا، ونحن الهداة إلى الجنة، ونحن عز الإسلام، ونحن السنام الأعظم، ونحن الذين بنا تنزل الرحمة وبنا تسقون الغيث، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب" [للمزيد راجع كتاب بصائر الدرجات الكبرى لأبي جعفر محمد بن الحسن الصفار]. لاحظ مزايا ربانية لم يدعيها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه؛ فكيف يدعيها من هو دونه؟ لمجرد القرابة لا أكثر!

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٠٩