في العقيدتين مبالغة وإفراط في مدح النفس وتعظيمها إلى مستوى الابتذال، وبشكل لم نعهده لا مع الرسل والأنبياء ولا مع الصحابة الذين عرفوا بتواضعهم الشديد كالخلفاء الراشدين الثلاثة. وقد عُرف عن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم تواضعه الجم، وعندما تناهى إلى سمعه قول بعضهم له: "ياسيدنا وابن سيدنا، يا خيرنا وابن خيرنا.امتعض من قولهم ونهاهم عنه! معلماً إياهم: «أنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله. والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل»، ومن تواضعه أنه كان يجلس مع الناس كواحد منهم، فلا يكاد الغريب أن يعرفه حتى يسأل من منكم محمد؟ وفي إحدى المرات حضر رجل لمقابلته فما إن رآه حتى أخذ يرتعد فهوَن المصطفى عليه الأمر، وخاطبه بلطف وهدوء: «هون عليك فأني لست ملك، إنما أنا ابن إمرأة من قريش كانت تأكل القديد» [سنن ابن ماجه]. ومن الأحاديث الشريفة: «لا تطروني! كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد. فقولوا:عبد الله ورسوله».
الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفوية والصوفيةص ٤٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي