قال محمود محمد الملاح عن أبي الحديد: "لعب على ثلاثة حبال، التسنن والتشيع والاعتزال، فهو في الأصول معتزلي، وفي البحوث شيعي يداهن ابن العلقمي، وفي الفروع شافعي" [تشريح نهج البلاعة/241].
كما ينسب الخميني للإمام علي رضي الله عنه القول: "كنت مع الأنبياء سراً، ومع رسول الله جهراً" [كتاب مصباح الهداية/127]، وتصل به الوقاحة مدعياً: "لو كان علي ظَهر قبل الرسول صلى الله عليه وسلم لأظهر الشريعة كما أظهرها النبي، ولكان نبياً مرسلاً" [المصدر السابق/153]، كأنما الرسالة السماوية تعتمد على شهادات الميلاد، وليس على مشيئة الله عز وجل ينتقي ويصطفي من يريد نبياً ورسولاً؛ إنه تعدٍ شائن وسافر على الذات الإلهية المقدسة من قبل هؤلاء الشعوبيين!
الصفوية والصوفية · الصفحة ٣٦٦