تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذك حال الصفويين، وقد ورد عن إسماعيل بن عباس الهاشمي"جئت إلى أبي جعفر[ع] يوم عيد، فشكوت إليه ضيق المعاش، فرفع المصلى فأخذ من التراب سبيكة من ذهب فأعطانيها. فخرجت بها إلى السوق فكان فيها ستة عشر مثقالاً من الذهب" [الثاقب في المناقب/526]. كما روى جرير بن رستم الطبري"قال إبراهيم بن سعد: رأيت محمد بن علي[ع] يضرب بيده إلى ورق الزيتون فيصير في كفه ورقاً [دراهم] فأخذت منه كثيراً وأنفقته في الأسواق فلم يتغير" [دلائل الإمامة/398]. وبالنقيض من ذلك فقد نسبوا لأبي عبد الله الإستجداء من الناس بقوله "درهم يوصل ود الإمام أفضل من ألف ألف درهم فيما سواه من وجوه البر" [الكافي ج1/538]. وهذا الكلام اشبه بما كان يردده الشحاذون في بغداد"درهم للفقير حسنة في الآخرة" وهذا يعني أما أن الأئمة كاذبون ـ حاشاهم ـ في أحاديثهم لأنه يمكنهم أن يحولوا ورق الزيتون إلى دراهم، أو أنهم مخادعون لأنهم يستجدون الناس الخمس وهم أثرياء. وكلا الحالين لا يسر!

2 ) قضاء حاجات العباد

غالباً ما تجد هذه الحكمة الرائعة: "من استعان بغير الله ذلً"، مخطوطة بزخارف جميلة ومؤطرة في العديد من المتاجر والمحلات. البعض يعتقد أنها من الأحاديث النبوية الشريفة، والآخر يعتقد بأنها من كلام الصحابة، لكنها في الحقيقة مجتزأة من قصيدة للشاعر أبو الفتح علي بن محمد السبيتي ومطلعها:

زيادة المرء في دنياه نقصان *** وربحه غير محض الخير خسران

من استعان بغير الله في طلب *** فإن ناصره عجز وخذلان

فاشدد يديك بحبل الله معتصماً *** فإنه الرُّكن إن خانتك أركان

الصفوية والصوفية · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٣١١