ويذكر الشعراني عن الشيخ يوسف العجمي: "كان يخرج كل يوم من الزاوية فقيراً يسأل الناس إلى آخر النهار" ويضيف الطوسي [في اللمع/255] بأن "الأكل بالسؤال أجمل من الأكل بالتقوى"، كما عاتب البعض أبو يزيد البسطامي لامتناعه عن العمل! فأجاب "مولاي يرزق الكلب والخنزير، ألا تراه يرزق أبا زيد؟" [عوارف المعارف للسهروردي/159]، الشيخ يقارن نفسه بالكلب والخنزير! ويذكر السهروردي عن أحد مؤسسي التصوف: "كان إبراهيم بن أدهم يفطر كل ثلاثة ليالي ليلة، ليلة إفطاره يطلب من الأبواب" [عوارف المعارف/150]. وعن أبو جعفر الحداد "كان يخرج بين العشائين ويسأل من باب أو بابين" [عوارف المعارف/157]. إذن أين القدرة على الجوع أياماً وشهوراً؟ عن يوسف العجمي "كان إذا دقت الباب يقول للنقيب: انظر من شقوق الباب، فإن كان معه شيء من الفتوح للفقراء فافتح له، وإلا هي زيارة فشارات"، ومن الطريف أن يصف أبو يزيد البسطامي جماعته من الشحاذين بقوله: "ينبغي أن يكون الصوفي سخياً كالمحيط، متواضعاً كالأرض" [تذكرة الأولياء1/164].! لكن من أين يأتي السخاء البديع، وهذا هو حالكم الوضيع؟!
الصفوية والصوفية · الصفحة ٣١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفوية والصوفيةص ٣١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي