تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونود أن نختصر الكلام بما لا يقبل الشك، وهو: أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف اللغة العبرية وهو يعيش بين اليهود في المدينة. حيث خاطبه اليهود بكلمة "راعنا" ولم يفهم الرسول حينذاك قصدهم من الكلمة! فقد أرادوا الإساءة إليه من حيث لم يعرف. حتى نهى الله عن ذلك، كما جاء في سورة البقرة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة:104].

6 ) الإسفاف وقلة الحياء

قال الشيخ أحمدُ بنُ عاصم: "من علامة قلة معرفة العبدِ بنفسِه هي قلةُ الحياء، وقِلَّةُ الخوف" [طبقات الصوفية/52].

إن ادعاء المراجع والشيوخ بأن نسبهم يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة حقاً كان ذلك أو باطلاً، يفترض أن يضفِ على شخصياتهم سلوكاً مشابهاً لسلوك النبي صلى الله عليه وسلم والعترة الطاهرة باعتبار أن لهم قدوة حسنة في السلف الصالح، ويقدمون أنفسهم كقدوة للناس كي يقتدوا بهم، لكن من خلال الاطلاع على سير الخلف نجد أنها تناقض تماماً سلوكية وأخلاقية السلف قولاً وفعلاً؛ فسلوكية الخلف منحرفة عن الطريق المستقيم انحرافاً خطيراً كما يتبين من النصوص القادمة.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٢٧٤