فما لم يمنحه الله من قدرات للأنبياء لا يعقل أن يعطيها لخلفهم، أو لرجال لمجرد كونهم صالحين، ولم نشهد حديثاً للنبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى أو قريباً له عن مثل تلك القدرات الخارقة؛ فكيف نشهدها مع شيوخ وأئمة لم تكن لهم منزلة كمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصلون إلى جزء يسير منها؟ وكيف نقبل أقوالهم على علتها دون أن نحللها بدقة وعقلانية؟ فقد جاء في بحار المجلسي: بأن "الله يقول في بعض كتبه [لاحظ عبارة بعض كتبه!]: يا ابن آدم! أنا أقول للشيء كُن فيكون. أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشيء كن فيكون" [بنفس الصيغة وردت في مستدرك الوسائل11/258. الفوائد الرجالية 1/17 للسيد بحر العلوم]، وتلاعب الصفويون بهذا الكلام فنقلوه بصيغ أخرى منها: "عبدي أطعني أجعلك مثلي" [ورد في شجرة طوبى1/330 وهامش بحار الأنوار لمحمد مهدي الحائري 102/165]. وبصيغة أخرى "تكن مثلي" [وردت في مستند الشيعة للشيخ النراقي 1/6 والفوائد الرجالية 1/39].
الصفوية والصوفية · الصفحة ١٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفوية والصوفيةص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي