تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول من قال:ول من قال:

وكنت فتى من جند ابليس فارتقى ... بي الحال حتى صار ابليس من جندي

أو كان المراد رد السامع عن الخطأ في الحكم على الصواب كقولك جاءني زيد لا عمرو لمن في اعتقاده أن عمرا جاءك دون زيد أو أنهما جاآك معا وكقولك ما جاءني زيد لكن عمرو لمن في اعتقاده أن جاءك دون عمرو أو كان المراد صرف حكمك عن محكوم له على آخر كقولك جاءني زيد بل عمرو وما جاءني زيد بل عمرو أو كان المراد الشك فيه أو التشكيك كقوله جاءني زيد أو عمرو أو إما زيد وإما عمرو أو كان المراد التفسير كقولك جاءني أخوك: أي زيد على قولي، وفي العطف لا سيما العطف بالواو كلام يأتيك في الفن الرابع إن شاء الله تعالى. وإما الحالة التي تقتضي الفصل فهي إذا كان المراد تخصيصه للمسند بالمسند إليه كقولك زيد هو المنطلق زيد هو أفضل من عمرو أو خير منه هو يذهب. وأما الحالة التي تقتضي تنكيره فهي إذا كان المقام للإفراد شخصا أو نوعا كقولك جاءني رجل: أي فرد من أشخاص الرجال، وقوله تعالى " والله خلق كل دابة من ماء أي من نوع من الماء مختص بتلك الدابة أو من ماء مخصوص وهي النطفة أو كان المقام غير صالح للتعريف إما لأنك لا تعرف منه حقيقة إلا ذلك القدر وهو أنه رجل أو تتجاهل وترى أنك لا تعرف منه إلا جنسه كما إذا سمعت شيئا في اعتقادك فاسدا عمن هو مفتر كذاب وأردت أن تظهر لأصحاب لك سواء اعتقادك به قلت هل لكم في حيوان على صورة إنسان يقول كيت وكيت متفاديا أن تقول في فلان فتسميه كأنك لست تعرف منه ولا أصحابك إلا تلك الصورة ولعله عندكم أشهر من الشمس وعليه ما يحكيه جل وعلا عن الكفار في حق النبي عليه الصلاة والسلام " هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد " كأن لم يكونوا يعرفون منه إلا أنه رجل ما، وباب التجاهل في البلاغة وعلى سحرها وإن شئت فانظر لفظ كأن في قول الخارجية: ؟؟؟أيا شجر الخابور مالك مورقا كأنك لم تجزع على ابن طريف ماذا ترى أو الاستخبار في قول علام الغيوب " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم " متضمنا للتوبيخ لهم على تمريضهم ورخاوة عقدهم في الإيمان ناعيا عليهم أن يتوقع من أمثالهم إن تولوا أمور الناس وتأمروا عليهم أن يفسدوا في الأرض ويقطعوا أرحامهم تناحرا في الملك وتهالكا على الدنيا ليهجم بهم التأمل في المتوقع على ما يثمر من أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم لئلا يلبسوا لمن إذا عرض لهم بذلك على سبيل النصيحة جلد النمر وأن لا تنقلب له حماليقهم، وأما لأنه لا طريق لك على تعريف الزائد على هذا القدر لسامعك، وأما لأن في تعيينه مانعا يمنعك، وأما لأنه في شأنه ارتفاعا أو انحطاطا واصل على حد يوهم أنه لا يمكن أن يعرف فتقول في جميع ذلك عندي رجل أو حضر رجل وقولهم شر أهرذاناب من الاعتبار الأخير وستسمع في مثل هذا التركيب أعني نحو رجل جاء وامرأة حضرت فوائد وكذا قولك في حق من يحقر مقداره في نوع من الأنواع عنده شمة قال تعالى " ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك " ومنه " إن نظن إلا ظنا " وقول ابن أبي السمط:

له حاجب في كل أمر يشينه ... وليس له عن طالب العرف حاجب

مفتاح العلوم · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ٨٣