واعلم أن في المعطوف على اسم إن ولكن بعد مضي الجملة جواز الرفع وفي الصفة أيضا عند الزجاج. وأما السابع فهو لا لنفي الجنس وهو ملحق بأن إلحاق النقيض بالنقيض مع اشتراكهما في الاختصاص بالاسم وحق منصوبه إلا فيما ستعرف التنكر ألبتة والباء أيضا إذا لم يكن مضافا ولا مضارعا له ولذلك اختلف في نحو قوله: ألا رجلا جزاه الله خيرا فحمل الثنوين على ضرورة الشعر يونس، وأخرجه الخليل عن الباب بحمله إياه على ألا ترونني رجلا وأما قولهم لا أبا لك فمضاف من وجه نظرا على المعنى وغير مضاف من وجه نظرا على اللفظ فللأول أثبت الألف وللثاني جعل اسم لا ونظيره لا غلامي لك ولا ناصري لك فإذا بطل الوجه الأول بتبديل اللام بحرف لا يلائم الإضافة أو بزيادة فصل كيف كان عند سيبويه وعند يونس غير ظرف لم يبق إلا الاستعمال الآخر وهو لا أب ولا غلامين ولا ناصرين.
فصل
وإذا وصف المبني على نحو لا رجل ظريف جاز فتح الوصف كما ترى ونصبه ورفعه أما إذا فصلت على نحو لا رجل عندي ظريفا أو ظريف بطل البناء وحكم الوصف الزائد والمعطوف حكم المفصول وكذا حكم المكرر كنحو لا ماء ماء بارد وقد جوز فيه ترك التنوين ومن شأن المنفي في هذا الباب إذا فصل بينه وبين لا أو عرف وجوب الرفع والتكرار مع حرف النفي عند سيبوبه وإذا كرر مع حرف النفي لا لذلك جواز الرفع.
فصل وقد حذف منفيه في قولهم لا عليك أي لا بأس عليك وأما مرفوع الباب: أعني الخبر فتميم تركه ألبتة وأهل الحجاز على تركه إن شئت.
والقسم السادس وهو ما يرفع ثم ينصب حرفان: ما ولا للنفي في لغة أهل الحجاز شبهوهما بليس في النفي والدخول على الاسم والخبر فرفعوا بهما الاسم ونصبوا الخبر حيث لم يقدموا الخبر على الاسم ولا نقضوا النفي بالا أو بلكن ولزيادة شبه ما بليس لكونه لنفي الحال أعملوه في المنكر والمعرف ولم يعملوا لا إلا في المنكر وأدخلوا الباء في الخبر إذ نصبوا توكيدا للنفي فقالوا ما زيد بقائم دون ما بقائم زيد وكذا دون ما زيد إلا بقائم هو الأعرف وإلا فليس إدخال الباء على المرفوع بممتنع برواية الإمام عبد القاهر عن سيبويه.