تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم أن الإثبات في الشرط هو كون الاتصال والانفصال قائما فالاتصال كقولك إن أكرمتني أكرمتك وإن لم تهني لم أهنك وإن أكرمتني لم أهنك وإن لم تهني أكرمتك، والانفصال كقولك إما أن يقوم زيد وإما أن يقوم عمرو وإما أن لا يقوم زيد وإما أن لا يقوم عمرو أو إما أن يقوم زيد وإما أن لا يقوم عمرو وإما أن لا يقوم زيد وما أن يقوم عمرو. وأما النفي فيه فهو سلب الاتصال أو الانفصال كقولك ليس إن أكرمتني أهنك أو ليس إما أن يقوم زيد وإما أن يقوم عمرو، والإثبات الكلي في الشرط وهو عموم الاتصال كقولنا: كلما أكرمتني أكرمتك أو دائما إن أكرمتني أكرمتك، أو عموم الانفصال كقولك دائما إما أن يكون زيد كاتبا وإما أن يكون قارئا، والنفي الكلي فيهما هو عموم الاتصال أو الانفصال على وجه يسد الطريق على تحققهما كقولك ليس ألبتة إذا أساء زيد عفوت عنه وليس ألبتة إما أن تأتيني وإما أن آتيك، والإثبات البعضي فيهما بخلاف الكلي كقولك: قد يكون إذا جاء زيد جاء عمرو وقد يكون زيد إما كاتبا وإما قارئا،والنفي البعضي ليس كلما وليس دائما، والإهمال هو إطلاق الحكم بالاتصال أو الانفصال من غير تعرض للزيادة كقولك إن قام زيد قام عمرو وإما أن يقوم زيد وإما أن يقوم عمرو وليس إذا كان كذا كان كذا، وليس إما أن يكون كذا وإما أن يكون كذا وأما أمر التناقض فيه فعلى نحو ما سبق يوضع في مقابلة كلما كان ليس كلما كان وفي مقابلة دائما إما وإما ليس دائما أما وإما وفي مقابلة ليس ألبتة في المتصل وفي المنفصل قد يكون. وأما العكس فله في الشرط المتصل وجه، وهو جعل الجزاء شرطا والشرط جزاء دون المنفصل وحكم العكس على ما سبق المثبت الكلي أو البعضي مثبت بعضي والمنفي الكلي منفي كلي.

واعلم أن تركيب الشرط يتفاوت فتارة يكون من خبريتين نحو متى كانت الكلمة استعارة كانت مجازا مخصوصا، وتارة من خبرية وشرطية إما متصلة نحو إن أريد بالكلمة الحقيقة فمتى استعملت لم تحتج على قرينة، وإما منفصلة نحو إن أريد بالكلمة الحقيقة، فأما أن تكون حقيقة بالتصريح، وإما أن تكون كناية، وتارة من شرطية متصلة وخبرية، نحو: إن كان متى كانت الاستعارة على سبيل الكناية لزمتها استعارة تخييلية كان بين هاتين الاستعارتين مزيد تعلق، وتارة من شرطية منفصلة وخبرية نحو: إما أن تكون هذه الكلمة: إما استعارة أصلية أو استعارة تبعية، وإما أن لا تكون استعارة أصلا، وتارة من شرطيتين متصلتين نحو:إن كان متى كانت الكلمة مجازا كانت مسبوقة بحقيقة لم تكن مجازا أو منفصلتين نحو:إما أن يكون هذا المستعمل: إما حقيقة بالتصريح، وإما كناية، وإما أن يكون إما مجازا مرسلا، وإما استعارة، وتارة تكون من متصلة ومنفصلة نحو: إن كان كلما كانت الكلمة مستعملة في معناها فهي حقيقة، فإما أن تكون الكلمة حقيقة، وإما أن لا تكون مستعملة في معناها، وتارة من منفصلة ومتصلة نحو إما أن تكون أن الاستعارة إما أن تكون لغوية، وإما أن تكون عقلية، وإما أن تكون متى كانت الاستعارة لم تكن إلا لغوية، وإما أن تكون عقلية، وإما أن تكون متى كانت الاستعارة لم تكن إلا لغوية، وتارة تكون من شرطيات نحو إن كان الناطق لازما مساويا للإنسان صح إن كان متى كان كلما كان هذا إنسانا فهو ناطق كان كلما كان ناطقا فهو إنسان فيكون متى كان كلما لم يكن أن يكون إنسانا لم يكن أن يكون ناطقا كان كلما لم يكن أن يكون ناطقا لم يكن أن يكون إنسانا فهذه عشرون جملة خبرية صارت جملة واحدة شرطية.

مفتاح العلوم · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ٢١٢