تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفعل والقول فيه على مذهب الكوفيين واضح وكذا دون الحيوان والجولان لمانع وهو نقض الغرض فيما أريد بتوالي حركاته من التنبيه على الحركة والاضطراب في مسماه والاستقراء يحققه والموتان من حمل النقيض على النقيض وأنه باب واسع، وله مناسبة وهي أن النقيضين غالبا يتلازمان في الخطور بالبال والشاهد له تلازم الوجدان وسيوقفك على سبب تلازمهما في ذلك علم المعاني فيشتركان فيه والخطور المعين إن لم يسلم كونه علة في الوضع المعين فلا بد من أن يسلم توقف تأثير علة ذلك الوضع عليه بدليل امتناع وقوع الوضع بدون خطور البال فيكون الخطور المعين علة لعلية تلك العلة بدليل دورانها معه وجودا وعدما فيلزم من وجود ذلك الخطور وجود معلوله لامتناع انفكاك العلة التامة عن معلولها ومعلوله علية تلك العلة وعلية الشيء وصف له وتحقق وصف الشيء المعين يستحيل بدون تحقق ذلك الشيء فيلزم من وجود ذلك الخطور المعين وجود تلك العلة المعينة فيلزم من مشاركة النقيض النقيض في الخطور مشاركته إياه، إما في علة الوضع أو علة علة الوضع، وعلى الاحتمالين يلزم مشاركته إياه في الوضع هذا ما يليق بهذا الأصل من التقرير ولنرجع على المقصود ونظير الحيوان والجولان والصورى وأخواتها وكذا دون نحو القود والحركة لمانع أيضا وهو آخر الوجوه وأنه قريب مما تقدم وهو نقض الغرض فيما أريد به من التنبيه على الأصل وفي مساق الحديث في هذا الفصل ما يدل على قول أصحابنا من أن الفعل أصل في الإعلال فتنبه. والنوع الثاني من الإعلال فرع على ما تقدم وهو أن يعل وإن فات شيء من المذكور كفوات تحرك ما قبل المعتل وهو الغالب على هذا النوع أو فوات ما بعد المعتل غير مدة لتفرعه على ما هو أصل في الإعلال وهو الثلاثي من الأفعال المجرد صورة ومعنى نحو قال وباع دون أقال ونحو عور وذلك نحو يخاف وأقام واستقام ومقام بالفتح ومقام بالضم أعلت مع فوات حركة ما قبل المعتل إذ الأصل فيها يخوف وأقوم واستقوم ومقوم ومقوم بسكون ما قبل المعتل كما يظهر لك بإذن الله دون أعين وأدور وأخونه وأعينة وكذا دون نحو أبيض وأسود وما انخرط في سلكها لتفرع الأول على الأسماء والثاني على باب أفعال وتمام الحديث ينبهك على شأنه،وهذا أعني التفرع على الفعل الثابت القدم في الإعلال هو الأصل عندي في دفع ماله مدخل في المنع عنه كسكون ما قبل المعتل من يخاف وأخواته اللهم إلا إذا كان المانع اكتناف الساكنين المعتل كما في نحو أعوار وأعور أيضا وفي تقوال وتسيار وتبيان وتقويم وتعيين ومعوان ومشياط ومخيط أيضا فبابه منقوص عن مفعال وهو مذهب الخليل ونحن عليه وقوال أيضا وبياع فإنه يحتاج في دفعه على زيادة قوة في الدافع ككون الإعلال في أصول المكتنف نظير الإقامة والاستقامة فستعرف أن الأصل إقوامة واستقوامة والمقول والمبيع من قيل وبيع ومتوارثا أو كون التصحيح مستثقلا بين الاستثقال كما لو قيل مقوول ومبيوع أو كان المانع امتناع ما قبل المعتل عن التحريك كالألف في قاول وبايع وتقاولوا وتبايعوا فإنه يحتاج في دفعه أيضا على تقوية الدافع كنحو ما وجدت في باب قاول وبايع اسمي فاعلين من قال وباع حتى أعلا فلزم اجتماع ألفين فعدل على همزة وهي تحصيل الفرق بينهما وبين عاور وصايد مثلا اسمي فاعلين من عور وصيد وهذا المعنى قد يلتبس بمعنى التفرع فيعدان شيئا واحدا فليتأمل أو كان المانع تحصن ما قبل المعتل بالإدغام عن التحريك كنحو ما في جوز وأيد وتجوز وتأيد وقوال وبياع أيضا فلا مدفع له وكذا إذا كان المانع المحافظة على الصورة الإلحاقية كجدول وخروع وعليب أيضا على قول أبي الحسن في جخدب بفتح الدال أو التنبيه على الأصل كما في بابي ما أقوله وهو أقول منه ونحو أغيلت المرأة واستحوذ، وهذا فصل كلام أصحابنا فيه مبسوط وسيحمد الماهر في هذا الفن ما أوردت وبالله الحول وللمتقدم الفضل. ولمضارعه ويدعى غابرا ومستقبلا، وهو ما يعتقب في أوله الزوائد الأربع، وهي الهمزة والنون والتاء والياء مقترنا بزمان الحال أو الاستقبال عدة هيآت والأصول منها بشهادة ما يستشهد في هذا الفن، وقد نبهت عليه غير مرة ثلاث يفعل ويفعل ويفعل بفتح الزوائد وسكون الفاء، والعين إما مكسورة نحو يعرف أو مضمومة نحو يشرف أو مفتوحة نحو يفخر، وأما اللام منه فهو متروك للإعراب نظير لام الاسم وهي للبناء

مفتاح العلوم · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ١٧