بالواو مقبولا هو أن يكون بين المعطوف والمعطوف عليه جهة جامعة مثل ما ترى في نحو الشمس والقمر والسماء والأرض والجن والأنس كل إذا محدث وسنفصل الكلام في هذه الجملة بخلافه في نحو الشمس ومرارة الأرنب وسورة الإخلاص والرجل اليسرى من الضفدع ودين المجوس وألف باذنجانة كلها محدثة حصلت لك الأصول الثلاثة، وأن الأمر من القرب فيها كما ترى. وأما توسيط الواو بين جمل لا محل للمعطوف عليها من الإعراب فإنما بعد تعاطيه لكون الأصول الثلاثة في شأنه غير ممهدة لك وهو السر في أن دق مسلكه وبلغ من الغموض على حيث قصر بعض أئمة علم المعاني البلاغة على معرفة الفصل والوصل وما قصرها عليه لا لأن الأمر كذلك وإنما حاول بذلك التنبيه على مزيد عموض هذا الفن وأن أحدا لا يتجاوز هذه العقبة من البلاغة إلا إذا كان خلف سائر عقبانها خلفه.و مقبولا هو أن يكون بين المعطوف والمعطوف عليه جهة جامعة مثل ما ترى في نحو الشمس والقمر والسماء والأرض والجن والأنس كل إذا محدث وسنفصل الكلام في هذه الجملة بخلافه في نحو الشمس ومرارة الأرنب وسورة الإخلاص والرجل اليسرى من الضفدع ودين المجوس وألف باذنجانة كلها محدثة حصلت لك الأصول الثلاثة، وأن الأمر من القرب فيها كما ترى. وأما توسيط الواو بين جمل لا محل للمعطوف عليها من الإعراب فإنما بعد تعاطيه لكون الأصول الثلاثة في شأنه غير ممهدة لك وهو السر في أن دق مسلكه وبلغ من الغموض على حيث قصر بعض أئمة علم المعاني البلاغة على معرفة الفصل والوصل وما قصرها عليه لا لأن الأمر كذلك وإنما حاول بذلك التنبيه على مزيد عموض هذا الفن وأن أحدا لا يتجاوز هذه العقبة من البلاغة إلا إذا كان خلف سائر عقبانها خلفه.
واعلم أنك إذا تأملت ما لخصت لك في القريب التعاطي قرب هذا الثاني بحيث لا يخفى عليك بإذن الله تعالى بأدنى تنبيه وهو أن الجملة متى نزلت في كلام المتكلم منزلة الجملة العارية عن المعطوف عليها كما إذا أريد بها القطع عما أو أريد بها البدل عن سابقة عليها لك تكن موضعا لدخول الواو وكذا متى نزلت من الأولى منزلة نفسها لكمال اتصالها بها مثل ما إذا كانت موضحة لها ومبينة أو مؤكدة لها ومقررة لم تكن موضعا لدخول الواو وكذا متى لم يكن بينها وبين الأولى جهة جامعة لكمال انقطاعها عنها لم يكن أيضا موضعا لدخول الواو، وإنما يكون موضعا لدخوله إذا توسطت بين كمال الاتصال وبين كمال الانقطاع، ولكل من هذه الأنواع حالة تقتضيه، فإذا طابق ورودها تلك الأحوال وطبق المفصل هناك رقي الكلام من البلاغة عند أربابها على درجة يناطح فيها السماك فلا بد من تفصيل الكلام في تلك الحالات فتقول: أما الحالة المقتضية للقطع فهي نوعان: أحدهما أن يكون لكلام السابق حكم وأنت لا تريد أن تشركه، الثاني في ذلك فيقطع ثم أن هذا القطع يأنى أما على وجه الاحتياط وذلك إذا يوجد قبل الكلام السابق كلام غير مشتمل على مانع من العطف عليه لكن المقام مقام احتياط فيقطع لذلك، وإما على وجه الوجوب وذلك إذا كان لا يوجد. وثانيهما أن يكون الكلام السابق بفحواه كالمورد للسؤال فتنزل ذلك منزلة الواقع ويطلب بهذا الثاني وقوعه جوابا له فيقطع عن الكلام السابق لذلك وتنزيل السؤال بالفحوى منزلة الواقع لا يصار إليه لجهات لطيفة، إما لتنبيه السامع على موقعه أو لإغنائه أن يسأل أو لئلا يسمع منه شيء أو لئلا ينقطع كلامك بكلامه أو للقصد على تكثير المعنى بتقليل اللفظ وهو تقدير السؤال وترك العاطف أو غير ذلك مما ينخرط في هذا السلك ويسمى النوع الأول قطعا والثاني استئنافا.
وأما الحالة المقتضية للإبدال فهي ان يكون الكلام السابق غير واف بتمام المراد وإيراده أو كغير الوافي والمقام مقام اعتناء بشأنه، إما لكونه مطلوبا في نفسه أو لكونه غريبا أو فظيعا أو عجيبا أو لطيفا أو غير ذلك مما له جهة استدعاء للاعتناء بشأنه فيعيده المتكلم بنظم أوفى منه على نية استئناف القصد على المراد ليظهر بمجموع القصدين إليه في الأول والثاني أعني المبدل منه والبدل مزيد الاعتناء بالشأن.
وأما الحالة المقتضية للإيضاح والتبيين فهي ان يكون بالكلام السابق نوع خفاء والمقام مقام إزالة له. وأما الحالة المقتضية للتأكيد والتقرير فظاهرة.