والفرق بين المسلم والمؤمن هو الإيمان واليقين في قلب المؤمن ، قال الله تعالى : ( قالت الأعراب آمَنَّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلَمنا ولَمَّا يدخل الإيمان في قلوبكم ((14 الحجرات) فأنت مسلِمٌ باستسلامك لأمر الله تعالى وأمر رسوله j وقبولك الحقّ المبين في كتاب الله ( وسنَّة نبيه j ، وعندما يدخل الإيمان واليقين في قلبك تصبح مؤمنًا ، وأثر ذلك يظهر في تصوُّراتك وتصرُّفاتك وأقوالك وهمومك ، وبناء اليقين يكون بالتكرار . . . تكرار الحقائق الإيمانيَّة وتكرار استخدامها والاستفادة منها في تصوُّراتك وهمومك وأفعالك ، قال نابليون هِلْ في كتابه (فكِّر واغتنِ) : ( إنَّ الإنسان يتوصَّل إلى الاعتقاد بما يردِّده على نفسه ويكرِّره . إنَّ تكرار التعليمات الصادرة إلى عقلك الباطن هو الطريقة الوحيدة للتنمية الطوعيَّة أو الإراديَّة لعاطفة الإيمان ) والعقل الباطن هو العقل الأدنَى، انظر (الحالة اللامادِّيَّة) في كتابِي ( طريق العافية ).
وهكذا فإنَّ قراءتك لهذا الكتاب وقبولك ما جاء فيه من حقائق الإسلام هو من الإسلام ، أمَّا غرس الإيمان وبناء اليقين فيحتاج منك إلى تكرار القراءة بتصديق والاستفادة مما تقرأ بثقة ، بهذا ينمو الإيمان واليقين بالتدريج ، وكلَّما ثابرتَ أكثر كلَّما زاد إيمانك ويقينك ، وأثر ذلك يظهر حتمًا على تصوُّراتك وهمومك وأفعالك .
وهنا ذِكْرَى :
قال الله تعالى : ( إنَّ الشيطان لكم عدوٌّ فاتخذوه عدوّا ((6 فاطر) نعم هو عدوّ وهذا نعلمه جميعًا بتوفيق الله تعالى ، لكن الأمر هو أنْ تتَّخذه عدوًّا ، وتفكِّر وتتصرَّف بناءً على هذا مستعينًا ومستعيذًا بالله تعالى ولا تغفل .