وهذا لا يتعارض مع قول النبي j : ( أنتم أعلم بأمر دنياكم ((صحيح مسلم) فصاحب البستان أعلم بكيفيَّة الزرع ، والبنّاء أعلم بطريقة البناء ، والسائق والطيَّار والبحَّار . . . نعم هَؤلاء أعلم من النبي j بأمور دنياهم ، ولكنَّهم لا يعلمون حاجتهم من الدنيا في المستقبل القريب أو البعيد ، فما يدريك يا من تؤكِّد حاجتك إلى السيارة كم بقي من عمرك الآن ؟؟.. وما الذي تحتاجه من الدنيا ـــــــــــــــ
(1) كلمة (لو) إذا لم تقم على عِلْمٍ يقيني من كتاب الله تعالى وسنَّة نبيه j تكون من التحدُّث بعِلْم الغيب بغير عِلْم ، فالله وحده يعلم ما سيكون ومالم يكن لو كان كيف يكون .
وما هو الأنفع والأفضل لك ؟ فقرٌ أم غِنَى ؟ بصرٌ أم عَمَى ؟ مرضٌ أم صحَّة ؟ ( وعسَى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسَى أن تحبُّوا شيئًا وهو شرٌّ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ((216 البقرة) فتوكَّل عليه وأحسِن الظنَّ به ، فهو ( كما قال : ( أنا عند ظنِّ عبدي بِي ، فليظنَّ بِي ما شاء ، إنْ ظنَّ خيرًا فَلَه وإنْ ظنَّ شرًّا فَلَه ((صحيح الجامع) وقد علَّمَنا النبي المصطفَى j الاستخارة في أمْرِنا كلّه(1) ـــــــــــــــ