والعبادة تشمل كلَّ عملٍ صالحٍ بمنظور الشرع ، قال الله ( : ( والعصر ، إنَّ الإنسان لَفِي خُسر ، إلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحقِّ وتواصوا بالصبر ( وكلُّ حلالٍ لا تتمُّ العبادة إلاّ به فهو منها إذا كان عونًا عليها كالأكل والشرب في حدود الحلال ، ومِن العبادة كلُّ عملٍ نافعٍ نفعًا مشروعًا ويكون بِنِيَّةٍ صالحةٍ بتقرير الشرع ، مثل نفع النفس وإعفافها ونفع الوالدين والأبناء ، قال رسول الله j عن الذي خَرَجَ يتكسَّب : ( إنْ كان خرج يسعَى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله ، وإنْ كان خرج يسعَى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله ، وإنْ كان خرج يسعَى على نفسه يعفُّها فهو في سبيل الله ، وإنْ كان خرج يسعَى رياءً ومفاخرةً فهو في سبيل الشيطان ((صحيح الجامع) ونفع الأرملة والمسكين ، قال النبي j : ( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ، أو القائم الليل الصائم النهار ( (متَّفق عليه) ونفع الناس ، قال رسول الله j : ( خير الناس أنفعهم للناس ((صحيح الجامع) . والعبادات الخاصَّة كالصلاة والزكاة والحجّ يجب أنْ تكون للآخرة وحدها ، قال رسول الله j : ( فمَن عَمِل منهم عَمَل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ( (صحيح الجامع) وقال : ( إنَّما الأعمال بالنيّات وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوَى ((صحيح البخاري) ، والنيّة هي الهدف أو الغاية من العمل .
الرزق والغنى · الصفحة ٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الرزق والغنىص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي