والناس يرون المال ينقص بالنفقة ، فنفَى النبي j هذا النقص بقوله : ( ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مال ((صحيح مسلم) وأثبت الله ( الزيادة والبركة لهذا المال بقدرته الكاملة وعظيم جوده وكرمه ، وأثبتها رسوله j بقوله : ( ما فَتَحَ رَجُلٌ بابَ عَطِيَّةٍ بصَدَقَةٍ أو صِلَةٍ إلاَّ زادَهُ الله تعالى بها كَثْرَة ((صحيح الجامع) .
وماذا بعد هذا . . .
قال الله تعالى : ( مَثَلُ الذين يُنفِقون أموالهم في سبيل الله كمثل حَبَّةٍ أنبتت سبعَ سنابلَ في كلِّ سنبلةٍ مائةُ حَبَّة والله يضاعِف لمن يشاء والله واسعٌ عليم ، الذين يُنفِقون أموالهم في سبيل الله ثمَّ لا يُتْبِعُون ما أنفقوا منًّا ولا أذًى لهم أجرهم عند ربِّهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون ((261-262 البقرة) ( الذين يُنفِقون أموالهم بالليل والنهار سرًّا وعلانيةً فَلَهم أجرهم عند ربِّهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون ((274 البقرة) وقال رسول الله j : ( إنَّ العبد لَيؤجَر في نَفَقَتِهِ كلّها إلاّ في البناء ((صحيح الجامع) .
وقال الله ( في الحديث القدسي : ( مَن عادَى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرَّب إليّ عبدي بشيءٍ أحبّ إليّ مما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتَّى أُحِبّه ، فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بِها ورجله التي يمشي بها ولَئِن سألني لأُعْطِيَنَّه ولَئِن استعاذني لأُعيذَنَّه ((صحيح البخاري) والوَلاية هي المحبَّة ، وأولياء الله تعالى هم المؤمنون المتَّقون ، والصدقة هي أعظم النوافل ، لأنَّ نفعها يتعدَّى صاحبها إلى غيره ، قال رسول الله j : ( خير الناس أنفعهم للناس ((صحيح الجامع) وقال عمر ( : ﴿ ذُكِرَ لي أنَّ الأعمال تباهَى فتقول الصدقة : أنا أفضلكم ﴾(صحَّحه الحاكم والذهبي وابن خزيمة) .