2- أخرج مسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال:" كنا مع عمر - رضي الله عنه - بين مكة والمدينة...ثم أنشأ يحدثنا(1) عن أهل بدر، فقال: إن رسول الله × كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس ، يقول : هذا مصرع فلان غداً إن شاء الله(2)...".
والحديث يدل على أن ذلك كان في الليلة التي سبقت الغزوة.
3- وأخرج الإمام مسلم عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله × شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان...، فندب رسول الله × الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدراً... قال فقال رسول الله × "هذا مصرع فلان"، قال: ويضع يده على الأرض ههنا وههنا، قال: فما ماط(3) أحدهم عن موضع رسول الله × (4).
الجمع بين الروايات:
1- أن الروايتين اللتين ذكرهما الإمام مسلم- رحمه الله- ليس بينهما تعارض
فالأولى: تدل على أن تلك المقولة كانت عندما نزل النبي × بدراً.
والثانية: تذكر أن ذلك كان قبل الوقعة بيوم.
2- قال في البداية: ولا مانع من الجمع بين ذلك بأن يُخبر به قبل الوقعة بيوم أو أكثر، وفي حديث آخر أن يخبر به قبل ذلك بساعة يوم الوقعة.(5)
المسألة العاشرة: في الجمع بين قوله تعالى ﴿ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ Wxٹخ=s%... ﴾ الآية. وبين قوله تعالى: ﴿ tb$ں2‰s% لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ $tGs)tGّ9$#... ﴾ الآية.
(1) أي عمر - رضي الله عنه - أنشأ يحدث الناس، وفيهم أنس - رضي الله عنه - .
(2) صحيح مسلم بشرح النووي، 12/124-126، قال الحافظ ابن حجر: وهذا وقع وهم ببدر في الليلة التي التقوا في صبيحتها. الفتح، 7/282.
(3) قوله: فما ماط: أي: تباعد، النووي على شرح مسلم، 12/126.
(4) صحيح مسلم بشرح النووي، 17/205-206.
(5) سبل الهدى والرشاد، للصالحي [محمد بن يوسف الشامي ت 942هـ]، 4/84، وشرح المواهب اللدنيَّة للزرقاني، 1/414.