تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدواء الرابع

الافتقار إلى الله والالتجاء إليه بالذكر والدعاء ونوافل الطاعات.

نعم .. حقيقة الإيمان بالله تستلزم طاعته في السراء والضراء ..

في البلية والنعمة ..

فالمؤمن يفتقر إلى الله دائماً فهو الغني الحميد ? ولكن للأسف الشديد الأمر خلاف ذلك فإذا أصاب الإنسان بلية ابتعد عن الله وعن طاعته وذكره وشكره ولجأ إلى مخلوق مثله لا يملك له ولا نفسه نفعاً ولا ضراً وجحد بنعمة الله عليه ? وإن أصابته نعمة سر بها ولجأ إلى الله بالشكر والذكر وفي ذلك بقوله تعالى ? فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ *وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ? (الفجر 15 - 16)

وهذه قطعاً من صفات الجاحدين والمنافقين فكن غير ذلك , واذكر الله تعالى في سريرتك وعلانيتك .. في بليتك ونعمتك .. في سعادتك وشقائك

فأن في ذكرك له رحمة بك واطمئنان قلبك. قال تعالى ? أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ? (الرعد 28)

وفي الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي ? وأنا معه إذا ذكرني ? فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ? وإن ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير منهم) أخرجه البخاري (13/ح 7405/فتح) ومسلم (4/ذكر/2061/ح 2)

فعليك أخي المسلم بالأذكار المختلفة في ذهابك وآيابك ? في الصباح والمساء ? لا تغفل عن ذكر الله ولا يفتر لسانك عن التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل فإن ذلك من علامات حياه القلوب لأن القلب الذي لا يذكر الله قلب ميت كما قال صلى الله عليه وسلم (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت) أخرجه البخاري (11/ح 6407/فتح)

ولا تنسى الدعاء فهو مخ العبادة والتمس أوقات الإجابة كبعد الصلوات المفروضة وفي الثلث الأخير من الليل وفي السجود لله تعالى وعند

الروشته الإسلامية لعلاج أمراض العصر · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الروشته الإسلامية لعلاج أمراض العصرص ٢٠