تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ? وسيدنا الخضر كما يقول القرآن ? آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ? (الكهف 65) سأله سيدنا موسى عليه السلام قائلاً: ?هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا? (الكهف 66)

وفي رحلة طويلة وعجيبة رأي سيدنا موسى العجب ومالا طاقة للعقل البشري في استيعابه من ظواهر الأشياء والمسببات فالدرس الأول في حكمة القدر والإيمان به أن خرق سيدنا الخضر السفينة التي ركباها فاعترض سيدنا موسى قائلاً: ? أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ? (الكهف 71) والدرس الثاني أن قتل سيدنا الخضر الغلام فاعترض سيدنا موسى عليه السلام بعلمه البشري ولظواهر الأشياء قائلاً: ?أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ? (الكهف 74) وكان الدرس الثالث والأخير في حكمة القدر والإيمان به أن أقام سيدنا الخضر جداراً يكاد يتهدم رفض أهلها أن يضيفوهما واعترض سيدنا موسى أن يبنى سيدنا الخضر الجدار مع هذا الجحود فقال له:

?قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ? (الكهف 77) فلما لم يستطيع الصبر بما يراه من ظواهر الأشياء من وجهة نظر العلم البشري كان الفراق بينه وبين سيدنا الخضر الذي وضح له حكمة القدر في ذلك فقال كما ورد في القرآن.

- ? أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ? (الكهف 79)

-? وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ?80? فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا) (الكهف 81)

-? وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَاوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ? (الكهف 28)

وهكذا ...

الحياة مصائب وابتلاءات ...

فرح وسرور ..

شفاء وعناء ...

الروشته الإسلامية لعلاج أمراض العصر · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الروشته الإسلامية لعلاج أمراض العصرص ١٤