تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أُخرِجوا من صُلْب آدم حتى (١) أخذ منهم الميثاق، ثم رُدُّوا في صلبه (٢).

قال إسحاق: وأخبرنا علي بن الأَجْلَح (٣)، عن الضحاك قال: إنَّ الله أخرج من ظهر آدم يوم خلقه ما يكون إلى أن تقوم الساعة (٤) فأخرجهم مثلَ الذرِّ فقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾. قالت الملائكة: ﴿شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ (٥) [الأعراف: ١٧٢]. ثم قبض قبضة بيمينه (٦)، فقال: هؤلاء في الجنة. وقبض أخرى، فقال: هؤلاء في النار (٧).

قال إسحاق: وأخبرنا أبو عامر العَقَدي وأبو نُعَيم المُلَائي قالا: ثنا هشام بن سعد، عن يحيى ــ وليس بابن سعيد ــ (٨) قال: قلت لابن المسيِّب [١٠٣ ب]: ما تقول في العَزْل؟ قال: إن شئت حدَّثتُك حديثًا هو حقٌّ (٩): إنَّ الله سبحانه لما خلق آدم أراه كرامةً لم يَرها أحدٌ (١٠) من خلقه: أراه كلَّ نسمة هو

(١) ما عدا (ط): «حين». والمثبت مطابق لما في تفسير الطبري.

(٢) أخرجه الطبري في التفسير (١٣/ ٢٤١).

(٣) كذا في النسخ وأحكام أهل الذمة (٢/ ٥٥٥)، والصواب: «يعلى عن الأجلح» كما سبق (ص ٣٢٠). قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا التعليق ليس في المطبوع، وهو ثابت في الأصل الوارد من «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا

(٤) (ن): «إلى يوم القيامة».

(٥) في (ب، ط، ج، غ): «يقولوا» بالياء على قراءة أبي عمرو. وقد سلف نحوه آنفًا.

(٦) (ط): «في يمينه».

(٧) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (٨٥٣٨). وقد عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد أيضًا. الدر المنثور (٦/ ٦٧٢).

(٨) بل هو يحيى بن حسان البكري، كما صرَّح به في كتاب القدر لابن وهب.

(٩) في مطبوعة كتاب القدر: حديثًا موجزًا.

(١٠) (ب، ج): «لم يُرها أحدًا».

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٤٦٤