تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

المسألة السادسة عشرة (١)

وهي: هل تنتفع أرواح الموتى بشيء من سعي الأحياء أم لا؟

فالجواب: أنها تنتفعُ من سعي (٢) الأحياء بأمرين مجمعٍ عليهما بين أهل السُّنَّة من الفقهاء وأهل الحديث والتفسير.

أحدهما: ما تسبَّب إليه الميت في حياته.

والثاني: دعاء المسلمين له واستغفارهم له والصدقة والحجُّ على نزاع (٣): ما الذي يصل إليه من ثوابه: هل هو ثواب الإنفاق أو ثواب العمل؟ فعند الجمهور يصل ثواب العمل نفسِه، وعند بعض الحنفية إنما يصل ثوابُ الإنفاق (٤).

واختُلِفَ في العبادات البدنية، كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر. فمذهب الإمام أحمد وجمهور السلف وصولُها، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة (٥).

(١) في (ق، ن): «عشر» بالتذكير. وفي (ق، ب، ج): «وأما» قبل «المسألة».

(٢) (أ، غ): «بسعي».

(٣) في (ن) زيادة: «فيه».

(٤) روي ذلك عن محمد بن الحسن. انظر: المبسوط للسرخسي (٤/ ٢٦٥، ٢٨٣)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢١٢)، وشرح الطحاوية (٤٥٨).

(٥) في مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٦٦): «وهذا مذهب أحمد وأبي حنيفة وطائفة من أصحاب مالك والشافعي». وهذا هو الصحيح. شرح الطحاوية (٤٥٨).

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٣٥٢