تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستعمل في لغة العرب (١)، وفي القرآن منه كثير، كقوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١] أي: مأموره الذي قدَّره وقضاه، وقال له: كن (٢)، وكذلك قوله: ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ [هود: ١٠١]. أي: مأموره الذي أمرَ به من إهلاكهم. وكذلك قوله: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ [النحل: ٧٧].

وكذلك لفظ الخَلْق يستعمل بمعنى المخلوق كثيرًا (٣)، كقوله: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ١١]. والرحمة تُستعمل (٤) بمعنى المخلوق بالرحمة (٥)، كقوله للجنة: «أنت رحمتي» (٦).

فليس في قوله تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥] ما يدل على أنها قديمة غير مخلوقة بوجهٍ ما. وقد قال بعض السلف في تفسيرها: جرى بأمر [٩٧ أ] الله في أجساد الخلق، وبقدرته استقرَّ (٧).

(١) انظر: درء التعارض (٧/ ٢٦١) والجواب الصحيح (٢/ ١٥٨)، (٤/ ٦٥)، ومجموع الفتاوى (٢٠/ ٤٩٣).

(٢) ساقط من (ن).

(٣) «كثيرًا» ساقط من (ط).

(٤) «بمعنى ... نستعمل» ساقط من (ن).

(٥) لم يرد «بالرحمة» في (أ، غ). وانظر: بدائع الفوائد (٦٧٦) ودرء التعارض (٧/ ٢٦١) والجواب الصحيح (٢/ ١٩٨).

(٦) أخرجه البخاري (٤٨٥٠) ومسلم (٢٨٤٦) من حديث ابي هريرة.

(٧) لم أقف عليه.

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٤٣٨