تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ، أَيْ وَيُسَرّونَ بِلُحُوقِ مَنْ لَحِقَهُمْ مِنْ إخْوَانِهِمْ عَلَى مَا مَضَوْا عَلَيْهِ مِنْ جِهَادِهِمْ، لِيَشْرَكُوهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ ثَوَابِ اللهِ الّذِي أَعْطَاهُمْ، قَدْ أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمْ الْخَوْفَ وَالْحَزَنَ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَا عَايَنُوا مِنْ وَفَاءِ الْمَوْعُودِ، وَعَظِيمِ الثّوَابِ.

[مَصِيرُ قَتْلَى أُحُدٍ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيّةَ، عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَمّا أُصِيبَ إخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنّةِ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ، فِي ظِلّ الْعَرْشِ، فَلَمّا وَجَدُوا طِيبَ مَشْرَبِهِمْ وَمَأْكَلِهِمْ، وَحُسْنَ مَقِيلِهِمْ، قَالُوا: يَا لَيْتَ إخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ مَا صَنَعَ اللهُ بِنَا، لِئَلّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ، وَلَا يَنْكُلُوا عَنْ الْحَرْبِ؛ فَقَالَ اللهُ تَعَالَى:

فَأَنَا أُبَلّغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ:

(وَلَا تَحْسَبَنّ ...) .

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْفَضِيلِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيَدٍ الْأَنْصَارِيّ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ أَنّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الشّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ ببا الْجَنّةِ، فِي قُبّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ من الجنّة بكرة وعشيّا.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّهُ سُئِلَ عن

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٦٩