. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْوَاقِدِيّ هِشَامًا. هَذَا فِيمَنْ قَدِمَ مِنْ الْحَبَشَةِ غَيْرَ أَنّهُ قَالَ فِيهِ: هَاشِمٌ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَلَا أَبُو مَعْشَرٍ فِي الْقَادِمِينَ مِنْ الْحَبَشَةِ.
وَذَكَرَ فِيمَنْ قَدِمَ مِنْ الْحَبَشَةِ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ، وَأَنّهُ الّذِي أَرْسَلَهُ النّبِيّ ﷺ إلَى كِسْرَى.
وَذَكَرَ أَيْضًا سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو، وَأَنّهُ كَانَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيّ الْحَنَفِيّ صَاحِبِ الْيَمَامَةِ.
فَأَمّا كِسْرَى فَهُوَ أبرويز بْنُ هُرْمُزَ بن أنو شروان، وَمَعْنَى أبرويز الْمُظَفّرُ فِيمَا ذَكَرَ الْمَسْعُودِيّ، وَهُوَ الّذِي كَانَ غَلَبَ الرّومَ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي قِصّتِهِمْ:
الم «١» غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَأَدْنَى الْأَرْض هِيَ بُصْرَى وَفِلَسْطِينُ، وَأَذْرِعَاتُ «٢» مِنْ أرض الشام، قاله الطبرى.
معه رُسُلِ النّبِيّ إلَى الْمُلُوكِ وَالرّؤَسَاءِ:
وَذَكَرَ أَبُو رِفَاعَةَ وَثِيمَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ عَلَى كِسْرَى قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْفُرْسِ إنّكُمْ عِشْتُمْ بِأَحْلَامِكُمْ لِعِدّةِ أَيّامِكُمْ بِغَيْرِ نَبِيّ، وَلَا كِتَابٍ، وَلَا تَمَلّكٍ مِنْ الْأَرْضِ إلّا مَا فِي يَدَيْك، وَمَا لَا تَمْلِكُ مِنْهَا أَكْثَرُ، وَقَدْ مَلَكَ قَبْلَك مُلُوكٌ أَهْلُ دُنْيَا وَأَهْلُ آخِرَةٍ، فَأَخَذَ أهل الآخرة
(١) تقرأ هكذا: ألف لام ميم.
(٢) قال الخليل: هى منسوبة إلى أذرع مكان أيضا. قال: ومن كسر الألف لم يصرفها، ومن فتحها صرفها.