تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

احْتَجّ بِهَذَا الْحَدِيثِ الثّوْرِيّ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي جَوَازِ الْمُعَانَقَةِ، وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنّهُ خُصُوصٌ بِالنّبِيّ ﷺ، وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ سُفْيَانُ مِنْ حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى عُمُومِهِ أَظْهَرُ، وَقَدْ الْتَزَمَ النّبِيّ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ مَكّةَ. وَأَمّا الْمُصَافَحَةُ بِالْيَدِ عِنْدَ السّلَامِ ففيها أحاديث منها قَوْلُهُ عليه السلام: تمام تحيّتكم المصافحة، ومنها حَدِيثٌ آخَرُ أَنّ أَهْلَ الْيَمَنِ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ صَافَحُوا النّاسَ بِالسّلَامِ، فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: إنّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدْ سَنّوا لَكُمْ الْمُصَافَحَةَ، ثُمّ نَدَبَ إلَيْهَا بِلَفْظِ لَا أَذْكُرُهُ الْآنَ غَيْرَ أَنّ مَعْنَاهُ: تَنْزِلُ عليها مائة رحمة تسعون منها للبادىء «١»، وَعَنْ مَالِكٍ فِيهَا رِوَايَتَانِ: الْإِبَاحَةُ وَالْكَرَاهَةُ، وَلَا أدرى ما وجه الكراهية فى ذلك.

(١) روى الطبرانى بإسناد فيه نظر إلى أبى هريرة قال: قال رسول الله «ص» «إن المسلمين إذا التقيا، فتصافحا؛ وتساءلا أنزل الله بينهما مائة رحمة تسعة وتسعين لأبشهما وأطلقهما وجها، وأبرهما، واحسنهما مسألة بأخيه» وروى البزار بسنده عن عمر بن الخطاب إذا التقى الرجلان المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه، فإن أحبهما إلى الله أحسنهما بشرا لصاحبه، فإذا نصافحا نزلت عليهما مائة رحمة للبادى منها تسعون، وللمصافح عشرة. وفى المصافحة روى البخارى والترمذى عن قتادة قال: «قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه: أكانت المصافحة فى أصحاب رسول الله «ص»؟ قال: نعم» وروى الطبرانى بسنده إلى أنس قال: «كان أصحاب النبى «ص» إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا» ورواته محتج بهم فى الصحيح.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٥٨٦