تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَسْلَمَتْ، وَالنّاسُ يَقُولُونَ: قَتَلَهَا، وَأَنّهَا لَمْ تُسْلِمْ «١»، وَفِي جَامِعِ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ أَيْضًا أَنّ أُمّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ قَالَتْ لِلنّبِيّ ﷺ فِي الْمَرَضِ الّذِي مَاتَ مِنْهُ مَا تَتّهِمُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنّي لَا أَتّهِمُ بِبِشْرِ إلّا الْأَكْلَةَ الّتِي أَكَلَهَا مَعَك بِخَيْبَرِ، فَقَالَ: وَأَنَا لَا أَتّهِمُ بِنَفْسِي إلّا ذَلِكَ، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي.

حَوْلَ حَدِيثِ الْمَرْأَةِ الْغِفَارِيّةِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ الْغِفَارِيّةِ الّتِي شَهِدَتْ خَيْبَرَ، وَلَمْ يُسَمّهَا، وَقَدْ يُقَالُ: اسْمُهَا لَيْلَى، وَيُقَالُ: هِيَ امْرَأَةُ أَبِي ذَرّ الْغِفَارِيّ، وَقَوْلُهَا رَضَخَ لِي رَسُولُ اللهِﷺ- أَصْلُ الرّضْخِ أَنْ تَكْسِرَ من الشّىء الرّطب كسرة فتعطبها، وَأَمّا الرّضْحُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، فَكَسْرُ الْيَابِسِ، الصّلْبِ. قَالَ الشّاعِرُ:

كَمَا تَطَايَرَ عَنْ مِرْضَاحِهِ الْعَجَمُ

(١) يقول الحافظ «ولم ينفرد الزهرى بدعواه أنها أسلمت فقد جزم بذلك سليمان التيمى فى مغازيه. وجعلها فى الإصابة فى القسم الأول من الصحابيات، هذا وقد روى البخارى قصة الشاة المسمومة، وفى الصحيحين من حديث شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك أن امرأة يهودية أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ- بشاة مسمومة، فأكل منها. فجىء بِهَا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فسألها عن ذلك، قالت: أردت لأقتلك، فقال: ما كان الله ليسلطك على، أو قال: على ذلك. قالوا: ألا تقتلها؟ قال: لا. قال أنس، فما زلت أعرفها فى لهوات رسول الله «ص» واللهوات جمع لهاة، وهى اللحمات فى سقف أقصى الفم.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٥٧٢