تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَمَسْأَلَةُ وَحْدَهُ تَخْتَصّ بِبَابِ وَحْدَهُ، وَهَذَا الّذِي ذَكَرْنَا مِنْ التّنْكِيرِ بِسَبَبِ التّشْبِيهِ، إنّمَا يَكُونُ إذَا شَبّهْت الْأَوّلَ بِاسْمِ مُضَافٍ، وَكَانَ التّشْبِيهُ بِصِفَةِ مُتَعَدّيَةٍ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: قَيْدِ الْأَوَابِدِ، أَيْ مُقَيّدَ الْأَوَابِدِ، وَلَوْ قُلْت:

مَرَرْت بِامْرَأَةِ الْقَمَرُ عَلَى التّشْبِيهِ لَمْ يَجُزْ، لِأَنّ الصفة التى وقع بها التشبيه غير غَيْرُ مُتَعَدّيَةٍ إلَى الْقَمَرِ، فَهَذَا شَرْطٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَمِمّا يَحْسُنُ فِيهِ التّنْكِيرُ وَهُوَ مُضَافٌ إلَى مَعْرِفَةٍ اتّفَاقُ اللّفْظَيْنِ كَقَوْلِهِ: لَهُ صَوْتٌ صَوْتٌ الْحِمَارِ وَزَئِيرٌ زَئِيرُ الْأَسَدِ، فَإِنْ قُلْت: فَمَا بَالُ الْجَمّاءَ الْغَفِيرُ، جَازَ فِيهَا الْحَالُ، وَلَيْسَتْ بِمُضَافَةِ؟ قُلْنَا: لَمْ تَقُلْ الْعَرَبُ جَاءَ الْقَوْمَ الْبَيْضَةُ، فَيَكُونُ مِثْلَ مَا قَدّمْنَاهُ مِنْ قَوْلِك: مَرَرْت بِهَذَا الْقَمَرِ، وَإِنّمَا قَالُوا: الْجَمّاءَ الْغَفِيرُ بِالصّفَةِ الْجَامِعَةِ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ مَا هِيَ حَالٌ مِنْهُ، وَتِلْكَ الصّفَةُ الْجَمَمُ، وَهُوَ الاستواء والغفر، وهى التغطية فمعنى الكلام: جاؤا جَيْئَةً مُسْتَوِيَةً لَهُمْ، مُوعِبَةً لِجَمِيعِهِمْ، فَقَوِيَ مَعْنَى التّشْبِيهِ بِهَذَا الْوَصْفِ، فَدَخَلَ التّنْكِيرُ لِذَلِكَ، وَحَسُنَ النّصْبُ عَلَى الْحَالِ وَهِيَ حَالٌ مِنْ الْمَجِيءِ.

الشّاةُ الْمَسْمُومَةُ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ الشّاةِ الْمَسْمُومَةِ، وأكل بشر بن البراء منها،

- وحدى، قال: وفى نصب وحده ثلاثة أقوال. قال جماعة من البصريين: هو منصوب على الحال، وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر. وقال أبو عبيد: العرب تنصب وحده، فى الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إلا فى ثلاثة أحرف: نسيج وحده، وعيير وحده، وجحيش وحده. اللسان. ولكلامه عنها بقية أخرى.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٥٧٠