تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَقَوْلُهُ: بِالذّهَبِ الْعَيْنِ وَالْوَرِقِ الْعَيْنِ، يُرِيدُ النّقْدَ، لِأَنّ الْغَائِبَ تُسَمّى ضِمَارًا، كَمَا قَالَ، وَعَيْنُهُ كالكالىء الضّمَارِ «١»، وَسُمّيَ الْحَاضِرُ: عَيْنًا لِمَوْضِعِ الْمُعَايَنَةِ، فَالْعَيْنُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ عِنْته أَعِينُهُ إذَا أَبْصَرْته بِعَيْنِك، وَسُمّيَ الْمَفْعُولُ بِالْمَصْدَرِ، وَنَحْوٌ مِنْهُ الصّيْدُ، لِأَنّهُ مَصْدَرٌ صِدْت أَصِيدُ، وَقَدْ جَاءَ فِي التّنْزِيلِ:

لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ الْمَائِدَةُ: ٩٥ فَسَمّاهُ بِالْمَصْدَرِ، وَلَعَلّك أَنْ تَلْحَظَ مِنْ هَذَا الْمَطْلَعِ مَعْنَى الْعَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي طَه: ٣٩ فَقَدْ أَمْلَيْنَا فِيهَا، وَفِي مَسْأَلَةِ الْيَدِ مَسْأَلَتَيْنِ لَا يُعْدَلُ بِقِيمَتِهِمَا الدّنْيَا بحذافيرها «٢»

- ويقول ابن دريد عن الكلاب: «والكلاب موضع بالدهناء بين اليمامة والبصرة كانت فيه وقعتان إحداهما بين ملوك كندة الإخوة، والأخرى بين بنى الحارث وبين بنى تميم يذكر ذلك أبو عبيدة فى كتاب الأيام» أنظر ص ٤٥ ح ٢، ص ٢٦٧ ح ٤ البيان الجاحظ، واللسان، وابن الأثير فى مادتى كلب وورق وص ٢١ الاشتقاق لابن دريد.

(١) المال الضمار: الغائب الذى لا يرجى. والكالىء فى حديث أنه نهى عن الكالىء بالكالىء، أى النسيئة بالنسيئة، وذلك أن يشترى الرجل شيئا إلى أجل، فاذا حل الأجل لم يجد ما يقضى به، فيقول يعنيه إلى أجل آخر بزيادة شىء فيبيعه منه، ولا يجرى بينهما تقابض، يقال: كلأ الدين كلوء، فهو كالىء إذا تأخر.

(٢) من خير من كتب عن هذا الإمام ابن القيم فى كتابه «الصواعق المرسلة» فراجعه، وقد سبق القول بأنه يجب الإيمان. بكل ما نسبه إلى نفسه من مثل اليد والعين وغيرهما إيمانا مطمئنا بأن الله سبحانه له كل هذا الذى نسبه إلى نفسه، فله يدان وله عينان، ولكن لا تشبه يده بد، ولا عينه عين، لأنه جل شأنه ليس كمثله شىء.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٥٥٦