تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَنّ أَبَا بَصِيرٍ كَانَ قَدْ رَدّهُ إلَى الْمُشْرِكِينَ، فَصَارَ فِي حُكْمِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ فِي فِئَةِ الْمُسْلِمِينَ وَحِزْبِهِمْ، فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِمَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ.

وَالْجَوَابُ الثّانِي: أَنّهُ إنْ كَانَ قَتَلَ عَمْدًا، وَلَمْ يَكُنْ قَتَلَ خَطَأً، كَمَا كَانَ قَتَلَ الْعَامِرِيّيْنِ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا [وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا] «١»

مِنْ مَوَاقِفِ عُمَرَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ:

فَصْلٌ: وَقَوْلُ عُمَرَ لِلنّبِيّﷺ: أَلَمْ تَعِدْنَا أَنّا تَأْتِي الْبَيْتَ، وَنَطُوفُ بِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. كَانَ النّبِيّﷺ- قَدْ أُرِيَ ذَلِكَ فِي مَنَامِهِ، وَرُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، ثُمّ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى:

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ الآية الفتح: ٢٧ وَيُسْأَلُ عَنْ قَوْلِهِ:

إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ: مَا فَائِدَةُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ، وَهُوَ خَبَرٌ وَاجِبٌ؟ وَفِي الْجَوَابِ أَقْوَالٌ: أَحَدُهَا: أَنّهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: آمِنِينَ، لَا إلَى نَفْسِ الدّخُولِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ، لِأَنّ الْوَعْدَ بِالْأَمَانِ قَدْ انْدَرَجَ فِي الوعد بالدخول.

(١) سبق الحديث عن العقل والعاقلة وهى العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ. والمعنى أن كل جناية عمد، فانها من مال الجانى خاصة، ولا يلزم العاقلة منها شىء، وكذلك ما اصطلحوا عليه من الجنايات فى الخطأ، وكذلك إذا اعترف الجانى بالجناية من غير بينة تقوم عليه، وإن ادعى أنها خطأ لا يقبل منه، ولا تلزم بها العاقلة، وأما العبد، فهو أن يجنى حر على عبد، فليس على عاقلة الجانى شىء، إنما جنايته فى ماله خاصة. أنظر مادة عقل فى النهاية لابن الأثير.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٤٩٥