تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم «١» تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ الْآيَةُ. وَكَانَ شَرِبَهَا مَعَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطّابِ، وَأَبُو الْأَزْوَرِ، فَلَمّا أَمَرَ عُمَرُ أَنْ يُجْلَدُوا، قَالُوا: دَعْنَا نَلْقَى الْعَدُوّ، فَإِنْ قُتِلْنَا فَذَاكَ، وَإِلّا حَدَدْتُمُونَا، فَقُتِلَ أَبُو الْأَزْوَرِ، وَحُدّ الْآخَرَانِ.

الدنية التى رفضها عمر:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ عُمَرَرضي الله عنه- فغلام نُعْطَى الدّنِيّةَ فِي دِينِنَا، هِيَ فَعِيلَةٌ مِنْ الدّنَاءَةِ، وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ، وَفِي غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّ النّبِيّ ﷺ قَالَ لِعُمَرِ: إنّي عَبْدُ اللهِ وَلَسْت أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي، وَأَنّهُ أَتَى أَبَا بَكْرٍرضي الله عنه- فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِلنّبِيّ ﷺ، فَجَاوَبَهُ أَبُو بَكْرٍ بِمِثْلِ مَا جَاوَبَهُ بِهِ النّبِيّ ﷺ حَرْفًا بِحَرْفِ، ثُمّ قَالَ لَهُ: يَا عُمَرُ الْزَمْ غَرْزَهُ «٢»، فَإِنّي أَشْهَدُ أَنّهُ رَسُولُ اللهِ، قَالَ عُمَرُ:

وَمَا شَكَكْت مُنْذُ أَسْلَمْت إلّا تِلْكَ السّاعَةَ، وَفِي هَذَا أَنّ الْمُؤْمِنَ قَدْ يَشُكّ، ثُمّ يُجَدّدُ النّظَرَ فِي دَلَائِلِ الْحَقّ فَيَذْهَبُ شَكّهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ أَنّهُ قَالَ: هُوَ شَيْءٌ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ، ثُمّ ذَكَرَ ابْنُ عَبّاسٍ قَوْلَ إبْرَاهِيمَﷺ (ولكن ليطمئنّ قلبى) وَلَوْلَا الْخُرُوجُ عَمّا صَمَدْنَا إلَيْهِ فِي هَذَا الكتاب

(١) تقرأ هكذا: حاميم، وكل أخواتها.

(٢) أى اعتلق به، وأمسكه. واتبع قوله وفعله ولا تخالفه، فاستعار له الغرز كالذى يمسك بركاب الراكب ويسير بسيره. والغرز هو ركاب كور الجمل، وقيل: هو الكور مطلقا مثل الركاب للسرج «مختصر عن النهاية» .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٤٩٠