تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

النّهْيَ عَنْ الْمُثْلَةِ كَانَ بِإِثْرِ غَزْوَةِ أُحُدٍ، فلا يكون الناسخ متقدما على المنسوخ

فيه شَرْحِ حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ:

وَفِيهِ أَنّهُمْ مَرّوا بِطَرِيقِ أَجْرَدَ، وَمَعْنَاهُ: كَثِيرُ الْحِجَارَةِ «١»، وَالْجَرَدُ: الْحَجَرُ.

وَفِيهِ أَنّهُ بَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ إلَى مَكّةَ، فَدَلّ عَلَى أَنّهُ يَجُوزُ لِلرّجُلِ أَنْ يُسَافِرَ وَحْدَهُ، إذَا مَسّتْ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ، أَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحٌ لِلْمُسْلِمَيْنِ.

وَفِي الْبُخَارِيّ وَالنّسَوِيّ أَنّ عَيْنَهُ الّذِي أَرْسَلَ جَاءَهُ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ، وَالْأَشْطَاطُ: جَمْعُ شَطّ، وَهُوَ السّنَامُ، قَالَ الرّاجِزُ «٢»:

شَطّا رَمَيْت فَوْقَهُ بِشَطّ وَشَطّ الْوَادِي: أَيْضًا جَانِبُهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ الْأَشْظَاظُ بِالظّاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَاسْمُ عَيْنِهِ ذَلِكَ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الْخُزَاعِيّ «٣»، وَهُوَ الذى

(١) فى السيرة أجرل. والجرل: بالتحريك: الحجارة أو مع الشجر أو المكان الصلب الغليظ، والجرد من الأرض ما لا ينبت، والفضاء لا نبت فيه وهذا الإسم للفضاء، ومن هذا يتبين أن السهيلى وضع للجرد معنى الجرل، أو لعله خطأ من الناسخ، إذ جعل اللام دالا.

(٢) الرجز لأبى النجم، وهو الفضل بن قدامة بن عبيد الله عجلى من بنى عجل ابن لُجَيْمِ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيّ بْنِ بَكْرِ بن وائل، والرجز هكذا.

علقت خودا من بنات الزط ... ذات جهاز مضغط ملط

كأن تحت درعها المنعط ... شطا رميت فوقه بشط

لم ينز فى الرفع ولم ينحط

(٣) أوعو يمر الخزاعى.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٤٧٦