تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الْمُقَدّمِ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ مَفْعُولًا بِثَكِلَتْ، وَأُضْمِرَ قَبْلَ الذّكْرِ مَعَ اتّصَالِ الضّمِيرِ بِالْفَاعِلِ، فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِ:

جَزَى رَبّهُ عَنّي عَدِيّ بْنَ حَاتِمٍ وَمِثْلُ قَوْلِهِ:

أَبْقَى الْيَوْمَ مَجْدُهُ مُطْعِمَا وَقَدْ تَقَدّمَ الْقَوْلُ فِيهِ «١» .

وَقَوْلُهُ: فَيَغْطَئِلُ، يُرِيدُ: الْبَحْرَ أَيْ، يَهِيجُ وَيَعْتَلِمُ، وَأَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ الْغَيْطَلَةِ، وَهِيَ الظّلْمَةُ، وَأَصْلُهَا يَغْطَالّ مِثْلَ يَسْوَادّ، لَكِنّهُ هَمَزَ الْأَلِفَ لِئَلّا يَجْتَمِعَ سَاكِنَانِ، وَإِنْ كَانَ اجْتِمَاعُهُمَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ حَسَنًا كَقَوْلِهِ تبارك وتعالى وَلَا الضَّالِّينَ «٢»، وَلَكِنّهُمَا فِي الشّعْرِ لَا يَجْتَمِعَانِ إلّا فِي عُرُوضٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ الْمُتَقَارِبُ، وَمَعَ هَذَا فَقَدْ قَرَأَ أَيّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ [كَيْسَانُ] السّخْتِيَانِيّ وَلَا الضّالّينَ بِهَمْزَةِ مَفْتُوحَةٍ «٣» وَقَرَأَ عَمْرُو

(١) هو كما قال قد سبق القول فى هذا. والشطرة الأولى بقيتها: جزاء الكلاب العاويات، وقد فعل. والبيت كما زعم ابن جنى وغيره للنابغة. وقيل لأبى الأسود الديلى يهجو به عدى بن حاتم الطائى. وأبقى مجده مطعما. هى من بيت شعر لحسان يرثى به جبير بن مطعم هو:

ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما

(٢) أصلها: الضالين فحذفت حركة اللام الأولى، ثم أدغمت اللام فى اللام، فاجتمع ساكنان: مدة الألف واللام المدغمة.

(٣) وغير ممدودة كأنه فر من التقاء الساكنين، وهى لغة.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٤٤٢