تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قُلْنَا: فِي ذَلِكَ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنّهُ فَعَلَ ذَلِكَ قِصَاصًا لِأَنّهُمْ قَطَعُوا أَيْدِي الرّعَاءِ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلُوا أَعْيُنَهُمْ «١»، رُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ، وَقِيلَ: إنّ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْمُثْلَةِ. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ تَرَكَهُمْ يَسْتَسْقُونَ، فَلَا يُسْقَوْنَ، حَتّى مَاتُوا عَطَشًا، قُلْنَا عَطّشَهُمْ لِأَنّهُمْ عَطّشُوا أَهْلَ بَيْتِ النّبِيّﷺ- تِلْكَ اللّيْلَةَ، رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَنّهُ عليه السلام لَمّا بَقِيَ وَأَهْلُهُ تِلْكَ اللّيْلَةَ بِلَا لَبَنٍ، قَالَ: اللهُمّ عَطّشْ مَنْ عَطّشَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيّك. وَقَعَ هَذَا فِي شَرْحِ ابْنِ بَطّالٍ، وَقَدْ خَرّجَهُ النّسَوِيّ.

الصّلَاةُ عَلَى الشّهَدَاءِ:

وَرَوَى ابْنُ إسْحَاقَ عَمّنْ لَا يَتّهِمُ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ أَنّ النّبِيّﷺ- صَلّى عَلَى حَمْزَةَ، وَعَلَى شُهَدَاءِ يَوْمِ أُحُد، وَلَمْ يَأْخُذْ بِهَذَا الْحَدِيثِ

- سلموا أعين الرعاة» رواه مسلم والنسائى والترمذى استوخموا المدينة: كرهوا المقام فيها. الذود: قيل ما بين الثنتين إلى التسع من الإبل، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. والحرة: أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة. وقد وفى الإمام الشوكانى الموضوع حقه فى نيل الأوطار فانظره تحت باب المحاربين وقطاع الطريق.

(١) صرح ببعض هذا فى حديث مسلم والنسائى والترمذى. والذى يعرف خلق النبى «ص» ويتدبر وصف الله له بأنه على خلق عظيم، وأنه ليس فظا ولا غليظ القلب، وأنه محمد وأحمد يوقن- ولا ريب- بأن ما فعله بهؤلاء إنما كان قصاصا لأمة طيبة أذلة على المؤمنين من قوم غلاظ الأكباد غلف القلوب فاضطرم نفوسهم غلا وحقدا وجحودا.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٤٢